مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

حصوات المرارة

حصوات المرارة هي عبارة عن رواسب تشبه البلورات تتشكل في المرارة  والتي هي عضو صغير تحت الكبد تختزن فيه الصفراء و هو سائل يستخدمه الجهاز الهضمي،  قد تبقى الحصوات في المرارة دون أن تسبب أي أعراض، أو قد تهيج جدار المرارة أو تسد قنوات المرارة، مما يؤدي إلى عدوى والتهاب وألم في الجزء العلوي من البطن.

 

 من الممكن أن تنتشر تلك العدوى إلى الكبد أو البنكرياس، يمكن أن يتراوح العلاج لحالات حصوات المرارة من تخفيف الآلام إلى التدخل الجراحي. 

 

 الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بحصوات المرارة:-

 المرارة جزء من الجهاز الهضمي وهي عبارة عن هيكل يشبه الكيس على شكل كمثرى يبلغ طوله حوالي 8 سم وعرضه 2.5 سم ، ويقع بجانب المعدة ويتصل بالسطح السفلي للكبد، تتمثل وظيفة المرارة في تركيز وتخزين وإفراز الصفراء (سائل يساعد في هضم الدهون)، تحتوي الصفراء على العديد من المكونات بما في ذلك الكوليسترول والأملاح الصفراوية والأصباغ الصفراوية (على سبيل المثال: البيليروبين).

 

و يعتقد أن حصوات المرارة تتطور بسبب اختلال في التركيب الكيميائي للمادة الصفراوية داخل المرارة، كما هو الحال عندما تصبح مستويات الكوليسترول أو البيليروبين في الصفراء مرتفعة للغاية حيث في هذه الحالة يشكل الكوليسترول الزائد أو الصفراء بلورات تشكل حصوات في النهاية.

 

أنواع حصوات المرارة:-

 النوعان الرئيسيان من حصوات المرارة هما:

  •  حصوات المرارة من الكوليسترول:- غالبية حصوات المرارة هي حصوات الكوليسترول و تعتمد كمية الكوليسترول التي يمكن أن تذوب في الصفراء على مقدار الملح الصفراوي الذي يحتوي عليه، يميل الكثير من الكوليسترول  أو القليل جدًا من ملح الصفراء إلى تكوين حصوات الكوليسترول في المرارة.

 

  •  حصى المرارة الصبغية: تتكون هذه الحصوات من الكالسيوم والبيليروبين عندما يكون هناك فائض من البيليروبين في المرارة حيث تميل حصوات الصباغ إلى التكون في المرضى الذين يعانون من بعض اضطرابات الدم أو الكبد. 

 

عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بحصوات المرارة:-

 يميل خطر الإصابة بحصوات المرارة إلى الزيادة مع تقدم العمر (خاصة بعد سن 40 عامًا) وهي أكثر شيوعًا بين الأشخاص من أصل أوروبي،  تصاب النساء بحصوات المرارة بشكل أكثر شيوعًا من الرجال وفي سن أصغر وغالبًا ما يكون هناك تاريخ عائلي للمرض. 

 

تشمل العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بحصوات المرارة ما يلي:

زيادة الوزن أو السمنة خاصة عند الحمل والنظام الغذائي الغني بالدهون والقليل الألياف الذي يسبب الإصابة بمرض السكري وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم والإفراط في شرب المواد الكحولية و التدخين، و نظرًا لأن الحمل وحبوب منع الحمل يمكن أن تبطئ من نشاط المرارة فإن النساء اللائي تعرضن لحمل متعدد أو استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة هن أكثر عرضة للإصابة بحصوات المرارة.

 العلامات والأعراض عند الإصابة بحصوات المرارة :-

تختلف حصوات المرارة بشكل كبير في الحجم حيث قد يشكل بعض الناس حصوات كبيرة، بينما قد يكون لدى البعض الآخر مئات من الحصوات الصغيرة ولكن الأكثر شيوعًا هو أن قطر حصوات المرارة يترواح بين 5-10 ملم.

 

 لا يعاني معظم المصابين بحصى المرارة من أي أعراض و في حالة ظهور الأعراض  فإن أكثر العلامات المبكرة شيوعًا لحصوات المرارة هي ألم أعلى البطن و يحدث هذا الألم عادة في الجانب الأيمن العلوي من البطن وغالبًا ما يكون مفاجئًا وشديدًا  وقد يمتد إلى الصدر أو الظهر أو المنطقة بين الكتفين. 

تشمل الأعراض الأخرى التي قد تحدث ما يلي: عسر الهضم -الغثيان أو القيء -اليرقان (المظهر الأصفر للجلد وبياض العينين الناجم عن تراكم البيليروبين في الدم) وذلك عندما تمنع حصوات المرارة مرور الصفراء - براز فاتح اللون. 

 

يشار إلى آلام البطن المصاحبة لحصوات المرارة بالمغص الصفراوي و يحدث هذا النوع من الألم عادة عن طريق تناول الأطعمة الدهنية وغالبًا ما يحدث في منتصف الليل، قد تكون الأعراض التي يتم التعرض لها شديدة لدرجة أن الناس بحاجة إلى التماس العناية الطبية الفورية،  عند وجود عدوى في المرارة، من الممكن أيضًا الإصابة بحمى منخفضة الدرجة وتعرق وقشعريرة.

 

 التشخيص في حالة الاشتباه في وجود حصوات في المرارة :-

 من المهم استشارة الطبيب للحصول على تشخيص وعلاج دقيقين في هذه الحالة  سيبحث الطبيب عن علامات اليرقان وسيقوم بتقييم البطن للتورم والألم كما أنه عادة ما يتم إجراء اختبارات الدم للتحقق من وظيفة الكبد والبنكرياس واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب نفس الأعراض. 

 

الاختبار الأكثر شيوعًا للتشخيص النهائي لحصوات المرارة هو فحص البطن بالموجات فوق الصوتية لإنشاء صور للمرارة، والتي يتم تحليلها بعد ذلك للبحث عن علامات وجود حصوات في المرارة، وكذلك الموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS) هي أيضا إجراء يمكن أن يساعد في تحديد الحصوات الأصغر التي يمكن أن يفوتها التصوير بالموجات فوق الصوتية في البطن و يتم ذلك عن طريق تمرير أنبوب رفيع ومرن (منظار داخلي) من خلال الفم إلى الجهاز الهضمي لتوفير صورة دقيقة للمرارة والأنسجة المجاورة. 

 

إذا اشتبه في أن حصوات المرارة تسد القنوات، فيمكن إجراء اختبار يسمى تصوير القنوات الصفراوية البنكرياس بالمنظار (ERCP)، يتضمن هذا الاختبار إدخال منظار داخلي به ضوء وكاميرا عند طرفه عبر الفم إلى الجهاز الهضمي. يتم حقن صبغة خاصة من خلال المنظار في القنوات الصفراوية مما يسمح بـرؤية إذا ما كانت مسدودة أم لا.

 

لما لا تترك تعليق