مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

ادارة المشاريع الصغيرة

التعريف السائد للمشروعات الصغيرة

تتباين تعريفات الصناعات الصغيرة بين الدول المختلفة وفقا لدرجة التطور والنمو لكل منها فلكل دولة تعريف وتصنيف خاص بها.. وتعتمد هذه التعريفات المستخدمة للتمييز بين الصناعات الصغيرة وبين كل من الصناعات أو الأنشطة الحرفية والصناعات المتوسطة والكبيرة بصفة عامة، على مجموعة من المعايير من بينها:

          عدد العاملين ، قيمة رأس المال، درجة الانتشار ، الإدارة والتنظيم ، كمية وقيمة المواد الخام ، كمية وقيمة الإنتاج، عدد الآلات بالمنشأة، ثم المستوى التكنولوجي المستخدم .

ما هى أهم المعاييرالمستخدمة فى المشاريع الصغيرة

  • عدد العمال:

يعتبر عدد العمال في المشروعات من أهم المعايير التي تستخدمها الدول في تعريف المشروعات الصغيرة ، ويرجع ذلك لإمكانية الحصول على عدد العمال ، والبيانات الخاصة بالعمالة نظرا" لأهميتها في النظام الإداري ،وكذلك قوانين التأمينات الاجتماعية .

  • رأس المال المستثمر

يرى البعض أن معيار رأس المال المستثمر بالمشروع قد يكون الأكثر فاعلية في تعريف المشروع الصغير أو الأكثر فاعلية في التفريق بين المشروعات الكبيرة والصغيرة.

إلا إنه قد اختلف البعض حول تحديد المقصود برأس المال المستثمر هــل هو ( الأصول الثابتة بالإضافة إلى رأس المال العامل) أم هو عبارة عن رأس المال الثابت فقط ( الأرض والمباني والآلات والمعدات ) بالإضافة لذلك ما هو الحد الأقصى لرأس المال المستثمر؟

 

  • مستوى التنظيم والإدارة:

يعتبر معيار التنظيم والإدارة من المعايير المستخدمة لتعريف المشروعات الصغيرة، ويلاحظ أن الغالبية من المشروعات الصغيرة تدار بواسطة الأفراد، ولا يوجد بها نظام أو تنظيم إداري يعتمد على الأسلوب العلمي الكفء في الإدارة والتنظيم

 

  • نوعية التكنولوجيا المستخدمة

من السمات المميزة للمشروعات الصغيرة استخدامها لنوعية منخفضة من التكنولوجيا. وبذلك يمكن الاعتماد على نوعية التكنولوجيا المستخدمة للتفريق بين المشروعات الكبيرة والصغيرة.

 

  • الخدمات التي تقدمها الدولة

تعانى المشروعات الصغيرة من القصور في خدمات البنية الأساسية والتي تتمثل في مدى توفر الطرق الممهدة ،و وسائل النقل والمياه والكهرباء ، بينما تسعى الدولة إلى توفير تلك الخدمات للمشروعات الكبيرة ،وقد يعزى ذلك إلى تركز المشروعات الصغيرة في المناطق غير الصناعية والتي لا تتوفر فيها تلك الخدمات ،ولذلك يمكن الاعتماد على حجم الخدمات المقدمة من الدولة تجاه تلك المشروعات في تعريف المشروعات الصغيرة.

 

  • كمية وقيمة الإنتاج:

تعتبر كمية وقيمة الإنتاج منخفضة للمشرعات الصغيرة بمقارنتها بالمشروعات الكبيرة، كما أن إنتاج غالبية هذه المشروعات للاستهلاك المحلى، ومن هذا المنطلق يمكن الاعتماد على معيار كمية وقيمة الإنتاج في تعريف المشروعات الصغيرة.

  • معايير مختلفة:

هناك معايير مختلفة أخرى يمكن الاعتماد عليها في تعريف المشروعات الصغيرة منها على سبيل المثال ملكية المشروع ،حيث يلاحظ أن الغالبية العظمى من ملكية هذه المشروعات ملكية فردية. ومن هذه المعايير أيضاً قيمة استخدام وعدد الآلات المستخدمة، وكذلك درجة انتشار تلك المشروعات وأن تلك المشروعات تنتشر بالمناطق الريفية التي يصعب إقامة المشروعات الكبيرة فيها.

ومما سبق يتبين أن هناك نمطا" مشتركاً بشأن المعايير المستخدمة في تحديد المشروعات الصغيرة مثل معيار " الأيدي العاملة" ومعيار "رأس المال/ أو الأصول" الذي يستخدم بدرجة اكبر في قطاع الصناعة كما يستخدم معيار المبيعات بدرجة اكبر فيما يتعلق بالإدارة والخدمـات.

 طبيعة وخصائص المشروعات الزراعية الصغيرة:

من الملاحظ قيام المشروعات الصغيرة بدور رئيسي في تنمية العديد من الدول ومن أمثلتها اليابان وبعض الدول الأخرى في جنوب شرق آسيا، وهناك العديد من العوامل ، وفي مقدمتها ندرة الموارد المالية ، تؤكد أفضلية المشروعات الزراعية الصغيرة .

 خصائص المشروعات الزراعية الصغيرة:

احتياج المشروعات الزراعية الصغيرة إلى استثمارات قليلة نسبياً:

  •  ففي الدول النامية التي تعانى عموماً من قلة الموارد المالية وتعدد الاستخدامات لتلك الموارد يناسب نمط المشروعات الصغيرة المقدرة الاستثمارية في القطاع الزراعي لكل من هذه الدول سواء كان تمويل الاستثمار في تلك المشروعات يتم من الأفراد وأصحاب المشروعات أنفسهم أو من مصادر أخرى.
  • انخفاض تكلفة فرص العمل فيها
  • فرأس المال الذي يستثمر في المشروع الزراعي يتراوح عادة ما بين 5-15 ألف جنيه وذلك وفقاً لدراسات جدوى تلك المشروعات وتعبر هذه الخاصية أيضاً عن ملائمة هذا النمط من المشروعات لظروف الدول النامية والتي لديها أعداد كبيرة من الأفراد تبحث عن عمل في مقابل قدر محدود من رأس المال الممكن استثماره ومن ثم تستطيع تلك المشروعات الصغيرة بالمتاح لها من الاستثمار توفير فرص عمل أكثر عما في حالة المشروعات الكبيرة .
  • استخدام المشروعات الزراعية الصغيرة تكنولوجيا بسيطة وسهلة
  • تتصف هذه التكنولوجيا بأنها ذات تكلفة أقل واحتياجها للتدريب عليها محدود يمكن لعنصر العمل تعلمها واستيعابها بيسر في فترة زمنية قصيرة وكل ذلك يتلاءم مع ظروف الدول النامية .
  • اعتماد المشروعات الزراعية الصغيرة على خامات محلية
  • يترتب على هذه الخاصية زيادة القيمة المضافة ويوفر سهولة وانسياب المدخلات ويقلل الواردات كما يؤدى إلى رفع كفاءة استخدام الموارد في الاقتصاد القومي.

 سهولة التوطين للمشروعات الزراعية الصغيرة

  • يساعد هذا الأمر على انتشارها جغرافيا وبالتالي تعدد أسواق منتجات تلك المشروعات بما يؤدى إلى خفض التكلفة التسويقية وذلك علاوة على قربها من مصادر المواد الخام والأيدي العاملة .
  • احتياجات تلك المشروعات الصغيرة من الطاقة قليلة ومحدودة
  • بجانب أنه يمكنها الاستفادة من مصادر الطاقة غير التقليدية ( كالطاقة الشمسية والبيوجاز والرياح) وذلك بصورة أفضل عما في المشروعات الكبيرة .
  •  

تتصف المشروعات الزراعية الصغيرة بأنها اقل تلويثاً للبيئة من المشروعات الكبيرة علاوة على إمكانية السيطرة على آثارها البيئية.

يتضح مما سبق مدى ما تتميز به المشروعات الصغيرة عن المشروعات الكبيرة في القطاع الزراعي لأى دولة عامة وملاءمتها للدول النامية ومنها مصر خاصة وذلك وفقاً لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ، على أنه يجب التأكيد على بعض النقاط الواجب مراعاتها عند التعامل مع تلك النوعية من المشروعات الزراعية.

وتتمثل هذه النقاط فيما يلي:

  1. المشروعات الصغيرة ليست بالضرورة ذات مستوى تكنولوجى أقل من المشروعات الكبيرة للمحافظة على مستوى ونوعية الإنتاج ولكن بحجم أصغر وتكلفة أقل وذلك يتطلب موائمة التكنولوجيا لحاجة تلك المشروعات .
  2. لا يشترط أن تكون كل المشروعات الصغيرة مكثفة للعمالة ولكن العكس هو الذي قد يكون ، ومن ثم يلزم اختيار أنماط المشروعات الأكثر ملائمة لظروف المجتمع واحتياجاته وبما لا يؤثر على الكفاءة الاقتصادية.
  3. المشروعات الصغيرة لا تحل دائماً محل المشروعات الكبيرة ولكنها تتكامل معها بما يجعلها أكثر ملائمة وكفاءة للاقتصاد القومي .
  4. ضرورة وأهمية الاستثمار في المشروعات الصغيرة

يناسب نمط المشروع الصغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسكانية لمصر وذلك للأسباب التالية :

  1. مع التزايد السكاني الكبير وزيادة الاهتمام بالتعليم في مصر يدخل سوق العمل كل عام نحو نصف مليون فرد يحتاجون إلى فرص عمل وعلى المجتمع أن يوفرها وبالتالي لابد من استثمار أكثر من 10 مليار جنيه مصري تقريباً سنوياً ، وهو استثمار يفوق قدرة الاقتصاد المصري ، وذلك بافتراض أن تكلفة فرصة العمل الواحدة هي عشرون ألف جنيه على أنها تصبح في مقدور مصر إذا انخفضت هذه التكلفة إلى حوالي أربعة أو خمسة ألاف جنيه والأمر الذي يمكن تحقيقه بالاستثمار في المشروعات الصغيرة.
  2. أن التكدس السكاني في الوادي والدلتا في رقعة لا تتعدى نحو 5 % من مساحة مصر ، أدى إلى ظهور عديد من المشاكل من بينها البطالة والإسكان وتلوث البيئة وغلاء المعيشة والتي لا حل لها إلا بالخروج من الوادي الضيق إلى الصحراء، وإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة في أجزاء منها مثل جنوب الوادي وسيناء، ويمكن لهذه المجتمعات تحقيق نجاحات كبيرة بإقامة المشروعات الصغيرة فيها .
  3. تعتبر المشروعات الصغيرة في مقدور عديد من الأفراد سواء منفردين أو مجتمعين في صورة جمعيات تعاونية وسواء كانوا منتجين صغاراً أو خريجين أو أفراد لديهم قدر من المدخرات يرغبون في استثمارها، وذلك على عكس المشروعات الكبيرة الذي أصبح الاستثمار في الواحد منها يحتاج لملايين من الجنيهات والتي قد يعجز عن توفيرها حتى الآن مجتمعين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة .

 

  1. فرصة النجاح في المشروع الصغير قد تكون أكبر منها في المشروع الكبير في كثير من الأنشطة لقلة الأعباء وانخفاض التكاليف غير المباشرة في المشروع مقارنة بالمشروع الكبير.
  2. يمثل المشروع الصغير استثمارات جيدة لأنه يحقق استمرارية النمو من خلال التوريث للأبناء ( ممتلكات + فرص عمل + ربح ) بدلاً من نمط الاستثمار السلبي الذي يتمثل في توريث الأبناء عقاراً أو مالاً دون ترك كيان مادي في صورة مشروع يحمل في طياته فرصة أو عدة فرص للعمل مع استمراريته للأبناء والأحفاد.

 

دور الدولة في تشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة

تعمل الدولة جاهدة على تشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة وذلك بتوفير القروض والاستثمارات الفنية عن طريق الصندوق الاجتماعي للتنمية والاتحاد التعاوني الإنتاجي المركزي علاوة على إقامة المعارض ومركز التسويق لمنتجات تلك المشروعات الصغيرة وعمل اتحادات لها وتخفيض أسعار الفائدة على القروض لتلك المشروعات ، كما تسعى الدولة إلى حل المشاكل والتغلب على الصعوبات التي تحد من انتشار وتطوير المشروعات الصغيرة في القطاعات الاقتصادية المختلفة بصفة عامة وفي القطاع الزراعي بصفة خاصة ،

 وعموماً يلزم على الدولة القيام بما يلي من أجل تحفيز الأفراد على الاستثمار في المشروعات الصغيرة :

  1. توفير القروض اللازمة للاستثمار في المشروعات الصغيرة بشروط ميسرة.
  2. تنظيم عملية تسويق منتجات المشروعات الصغيرة وذلك بالاهتمام بإقامة معارض دائمة ومؤقتة.
  3. متابعة المشروعات الصغيرة بما يضمن مساعدتها في تذليل العديد من الصعوبات التي قد تواجهها وتقديم المشورة الفنية والعون الممكن دون التدخل في إدارتها .
  4. مراقبة المنتجات المعروضة من المشروعات الاقتصادية في السوق بما يضمن مطابقتها للمواصفات القياسية المحددة لكل منتج وذلك يفيد كل من صاحب المشروع والمستهلك النهائي ويساعد على زيادة التصدير من هذه المنتجات .

أنواع المشروعات من حيث النشاط

  • مشروعات إنتاجية:

وتعنى بتحويل خامة إلى منتج نهائي أو وسيط .

  • مشروعات خدمية:

تعنى بالقيام نيابة عن العميل بخدمة معينة كان سيقوم بها بنفسه أو لا يستطيع القيام بها بنفسه.

  • مشروعات تجارية:

ويعتمد على شراء وبيع وتوزيع سلعة مصنعة أو عدة سلع مختلفة، وإعادة استثمار الربــح.( افرق بين الشراء و البيع )

وأيا كان نوع المشروعات الصغيرة أو مجال نشاطها فإنها جميعا تشترك فى عناصر ومكونات واحدة.

أنواع المشروعات الصغيرة من حيث الحجم:

  • مشروعات صغيرة:

لها مكان ثابت وأوراق رسمية ورأسمالها يتراوح بين 50 ألف جنيها ولا يجاوز المليون جنيه كما سبق الإشارة إلى ذلك وعمالة لا تزيد عن 50 عاملا.

  • مشروعات صغيرة جدا":

لها مكان ثابت وأوراق رسمية ورأسمال يتراوح بين 5، 10 ألاف جنيها" وعمالة فى حدود فردين.

  • مشروعات متناهية الصغر:

لايتجاوز رأس المال عن 5 ألاف جنيها وغالبا ما يكون لها أوراق رسمية أو يكون لها حد أدنى من الاوراق .

المشروعات الصغيرة ودورها في التنمية

تعانى الدول النامية من مشكلة البطالة بصفة عامة لقلة المتاح من فرص العمل وتزايد أعداد الخريجين كل عام بالإضافة إلى تحرير الاقتصاد القومي وسيادة المنافسة وتخلى الدولة عن سياسة تشغيل الخريجين وتحول القطاع العام إلى قطاع خاص مما يفرض على المجتمع البحث عن كل إمكانيات متاحة لخلق فرص عمل جديدة.

المشروعات الصغيرة في استراتيجية التنمية ( 1997/2017(.

        تعد المشروعات الصغيرة والمغذية أحد الروافد الهامة في التنمية، كما أنها تتسق وتوجهات استراتيجية التنمية 1997/2017 ولهذا اتجهت هذه الاستراتيجية إلى توفير البنية الأساسية لتطوير ونمو هذه المشروعات من خلال :

  •  نشر هذه المشروعات في معظم الأقاليم.
  • الآخذ بمبدأ البناء ثم النجاح والنمو.
  • الاهتمام بالجودة في كافة المجالات الإدارية والإنتاجية.
  • الابتكار والتجديد المستمر.
  • هذا فضلا عن ضرورة قيام الأجهزة الحكومية المعنية والمنظمات الرسمية وغير الرسمية والاتحادات الإقليمية والنوعية بالمساهمة في إيجاد الأنشطة المساعدة والتي يمكن تسميتها البنية الأساسية للمشروعات الصغيرة.

 

  وتقسم استراتيجية التنمية 97/2017 المشروعات الصغيرة إلى:

1 - مشروعات أصلية:

    وهى المشروعات والصناعات الصغيرة التي تعتمد على المقومات المتوفرة في البيئة من حيث مصادر الثروة الطبيعية وطبيعة وخصائص سكان الإقليم. وتستهدف إنتاج سلع أو خدمات متكاملة وإضافة قدر مناسب من القيم المضافة.

2-مشروعات معاونة وثانوية ومستنبطة:

   وهى المشروعات التي تنشأ بهدف تيسير وضبط مواصفات المشروع الأصيل أو الاستفادة من ناتجة في صورة مشروع آخر ذو قدرة اكبر على تحقيق التكامل بين عناصر المشروع الأصيل والمشروعات الأخرى سواء في الإقليم ذاته أو في أقاليم أخرى.

 

 

لما لا تترك تعليق