مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

التربة والتركيب الكيميائي لها

التربة

 تعد التربة ثروة طبيعية مهمة  فهي تغطي اغلب سطح الأرض. تقوم الحياة في الأرض على التربة لانها المصدر المباشر، أو غير مباشر للطعام. فالنباتات مثلاً تنمو في التربة، وتحصل منها على  المواد المغذية ، والحيوانات تحصل كذلك على المواد المغذية من النباتات، أو من الحيوانات التي تأكل النباتات وتسبب ميكروبات معينة في التربة تحَلّل الكائنات الميتة التي تتحلل وتعود الي مواد مغذية للتربة ,  وبالإضافة لذلك فإن العديد من الحيوانات يجد الحماية في التربة .

 وتضم التربة المعادن والمواد العضوية والنباتية والحيوانية الأخرى وكذلك الهواء والماء. وتتغير محتويات التربة بانتظام ,  هناك العديد من أنواع التربة، ولكلّ منها خواص تميزها بما في ذلك اللون والتركيب , ويساعد نوع التربة في منطقة ما علي تحديد نوع المحاصيل التي تزرع بها , وتتشكل التربة ببطء وتُنهدم بسهولة ولذا يجب أن تصان حتى  تستمر في دعم وتقديم وسائل الحياة.التربة

تركيب التربة :

  • المعادن :

تمد المعادن النباتات بالمواد المغذية , وتشكل الجسيمات المعروفة باسم الرمل و الغرين والطين معظم المحتوى المعدني للتربة , والرمال والغرين جسيمات لمعادن الكوارتز والفلسبارات في حين يتكون الطين من الإليت والكاولين والمايكات والفيرمكيوليت، ومعادن أخرى.

ومعظم الترب تسمى ترباً معدنية لأن أكثر من 80% من جسيماتها معادن.

  • النباتات والمواد الحيوانية :

تتكون من مواد عضوية في مراحل متفاوتة من التحلل وتحوي عضويات التربة جذور النباتات والميكروبات وبعض الحيوانات كالديدان والحشرات والثدييات الصغيرة التي تحلل النباتات والحيوانات الميتة ثم تطلق المواد العضوية المتحللة المواد المغذية في التربة , وتشكل المواد المتحللة الأخرى جسيمات تربة عضوية تسمى الدبال. ومعظم الدبال يكون أسود أو ذا لون بني غامق، ويحمل كمية كبيرة من الماء. ويشكل الجزء العضوي من 6% إلى 12% فقط من حجم الجسيمات في معظم أنواع التربة المعدنية. وبالرغم من ذلك فإن هذه الكمية الضئيلة تزيد كثيراً من مقدرة التربة لدعم حياة النبات.

  • الماء :

يدخل الماء إلى التربة فيذيب المعادن والعناصر الغذائية، ويشكل محلول التربة. ويتسرب الكثير من المحلول بعيداً ولكن يبقى بعضه في الفراغات المسامية. تحصل النباتات الخضراء على الماء وبعض المواد المغذية بامتصاصه من التربة عن طريق جذورها.

  • الهواء :

 يحل الهواء مكان الماء الذي يتسرب عبر الفراغات المسامية الكبيرة. وتعيش عضويات التربة بطريقة أفضل في التربة التي تحتوي دائما على كميات متساوية تقريباً من الماء والهواء.

  • كيف تتكون التربة :

 تبدأ التربة في التشكل حين تحلل القوى البيئية الصخور، والمواد المماثلة والتي تقع على سطح الأرض أو قريباً منه. ويسمى علماء التربة المواد الناتجة المادة الأم. ومع تطور التربة على مر القرون تتجمع المواد العضوية، ويصبح تشابه التربة لمادتها الأم أقل فأقل. وربما تزيح المثالج والأنهار وقوى بيئية أخرى المادة الأم والتربة من منطقة لأخرى، و تتعرض التربة للتكوين والتدمير باستمرار. وربما تدمر عمليات التعرية التي تتسبب فيها الريح والمياه الترب التي استغرق تكوينها آلاف السنين بسرعة.

  • العوامل البيئية التي تشكل التربة :

  • التجوية :

يوجد نوعان من التجوية :

 التفتت الطبيعي : يتسبب فيه الجليد والمطر، وقوى أخرى. تفتت هذه العمليات الصخر إلى جسيمات صغيرة لها نفس تركيب المادة الأم، وينتج الرمل والغرين من التفتت الطبيعي.

التفتت الكيميائي: يؤثر بشكل أساسي في الصخور سهلة التجوية. وفي هذا النوع من التجوية تتكسّر البنية الكيميائية للصخر، حينما يذيب الماء معادن معينة في الصخر، و يُنتج التحلل الكيميائي عناصر تختلف في تركيبها الكيميائي عن المادة الأم. وتذوب بعض هذه المواد في محلول التربة، وتصبح جاهزة في شكل مواد مغذية للنبات.

  • المناخ :

يؤثر المناخ في النشاطات الحيوية والكيميائية في التربة بما في ذلك أنواع ونسب التجوية. فالتفتت الطبيعي على سبيل المثال هو النمط السائد من التجوية في المناخ الجاف البارد. تشجع درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة على التحلل والتفتت الكيميائي. وبالإضافة إلى ذلك فإن معظم نشاطات التربة الأخرى تتطلب ظروفاً دافئة ورطبة.

  • تضاريس سطح الأرض :

تتحكم تلك التضاريس أيضاً في كمية التربة المتكونه في منطقة ما. فمثلاً تعري المياه الجارية على الأرض التربة وتعرض صخوراً جديدة للتجوية. ونلاحظ أن تربة المنحدرات تصاب بالتعرية أسرع من تلك التي على مناطق منبسطة وأن فرصتها في التكون قليلة.

  • الزمن :

تكون التربة المعرضة لعمليات التجوية بكثافة ولمدة طويلة، عميقة وجيدة التطور، بينما تكون التربة سريعة التآكل ـ أو التي حُرمت من مثل هذه العمليات فترة طويلة من الزمن ـ أقل تطوراً.

خواص التربة :

  • اللون :

 تتميز ألوان التربة ما بين الأصفر والأحمر والبني الغامق والأسود. ويساعد لون التربة علماء التربة في تقدير كمية الهواء والماء والمواد العضوية وبعض العناصر في التربة , فاللون الأحمر مثلاً على وجود مركبات الحديد في التربة.

  • النسيج :

يعتمد على حجم جسيمات التربة المعدنية. وأكبر الجسيمات هي جسيمات الرمال ,  وجسيمات الغرين كبيرة لحد يجعلها ترى بشكل كاف ، أما جسيمات الطين فهي ذات حجم مجهري , ويقسم علماء التربة الترب إلى فئات نسيجية على أساس كميات الرمل والغرين والطين الموجودة في التربة , ويساعد النسيج في تحديد كيفية صرف الماء من التربة فعلي سبيل المثال االرمل يسمح بالصرف أكثر من الطين

  • التركيب الكيميائي :

 من الممكن أن تكون التربة حمضية، أو قلوية، أو متعادلة. وتؤثر كمية الحمض والقلوي في التربة على العمليات الحيوية والكيميائية التي تجري فيها. وقد تؤذي الترب ذات الحمضية أو القلوية العالية العديد من النباتات. وتدعم الترب المتعادلة معظم العمليات الحيوية الكيميائية، بما في ذلك العمليات التي من خلالها تحصل النباتات على العديد من المواد المغذية. وتسمى هذه العمليات التبادل الكاتيوني. يذوب العديد من المواد المغذية والعناصر الأخرى في محلول التربة مكونة جسيمات موجبة الشحنة تسمى كاتيونات. ويجذب الطين والدبال الكاتيونات سالبة الشحنة، ويحوي المحلول الذي يتبقى في التربة كاتيونات أخري وتتبادل الكاتيونات الغذائية في الطين والدبال وتلك التي في محلول التربة الأماكن مع الكاتيونات غير الغذائية التي في الجذور. وبهذا تستطيع الجذور امتصاص الغذاء.  

  • صيانة التربة

تسهم ترب الأرض الزراعية، وترب أراضي المراعي والغابات في توفير العديد من المنتجات الغذائية ومتطلبات الحياة  ولذلك ينبغي صيانتها .

 يتوجب الاستعمال الرشيد للأراضي الزراعية الحفاظ على مستوى عال من العناصر الغذائية والمواد العضوية في التربة المزروعة , ويضيف المزارعون مواد عضوية للتربة بحرث الأرض , ويضيفون أيضاً مخصبات (سماداً) ويديرون المحاصيل ليعوِّضوا العناصر الغذائية التي أزالتها النباتات النامية , وبالإضافة إلى ذلك فإن المزارعين يحرثون حقولهم ويزرعونها بطرق تمنع التعرية.

تعاني أراضي المراعي التي استخدمت بصورة جائرة أيضاً التعرية، حيث يقلل الإفراط في الرعي كمية النباتات، والمواد العضوية في التربة , ويصون الفلاحون أراضي المراعي بتحديد الفترة الزمنية التي ترعى فيها المواشي في منطقة واحدة.

 

لما لا تترك تعليق