مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

تقسيم القاعدة القانونية

القاعدة القانونية

القواعد القانونية قواعد ملزمة لأن القواعد القانونية تعمل على تنظيم سلوك الأفراد فى المجتمع الذي يعيش فيه والقواعد القانونية تعمل على تحقيق العدالة وتحقيق الخير لجميع أفراد المجتمع والقواعد القانونية من مميزاتها أنها تترك للأفراد الحرية وتعترف بهذه الحرية ولكن هناك قيود على بعض هذه الحريات وليس معنى ذلك أن القاعدة القانونية تقضي على حرية الأفراد ولكن معنى الحرية هناك أنها ليست مطلقة ولكن هناك تنظيم لسلوك الأفراد فى المجتمع والقواعد القانونية تعمل على تنسيق مصلحة الفرد مع مصلحة المجتمع .

والقواعد القانونية من حيث قوتها تنقسم إلي قواعد آمره وقواعد مكمله -تعريف القواعد الآمره أو القواعد الباته وهى القواعد التى لا يجوز لآى فرد من أفراد المجتمع الإتفاق على ما يخالف حكمها فهى قواعد آمره لا تقبل المخالفة وهى تكون وفق إرادة المجتمع فهى قواعد تضع المقومات الأساسية التى تعمل على تحقيق المصالح العليا فى المجتمع من الناحية السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمشرع يضع فى تنظيم هذه النواحى يضع تنظيما آمرا ويحقق المصلحة العامة ويضمن احترام حقوق الأفراد وهذه القواعد لا يجوز للأفراد مخالفتها ولا الاتفاق على مخالفتها وإذا قام الأفراد بالإتفاق على ما يخالف حكمها فهذا باطل لآن القواعد الآمره متعلقة بمصلحة الجتمع .

مثال القاعدة الآمرة القاعدة التى تنظم الزواج وهى أن لا يجمع الزوج المسلم بين أكثر من أربع زوجات وهى قاعدة آمره لا يجوز الاتفاق على ما يخالف حكمها .

تعريف القواعد المكملة

وهى القواعد التى يجوز الإتفاق على ما يخالف حكمها ويجوز للأفراد الإتفاق على مخالفة حكمها وهى عكس القاعدة الآمرة .مدى إلزامية القاعدة المكملة  قواعد القانون كلها ملزمة سواء كانت قواعد قانونية آمرة أم قواعد قانونية مكملة وهذا لأن الإلزام ركن أساسي فى تكوين القاعدة القانونية وقواعد القانونية كلها ملزمة ولا يجوز الاتفاق على مخالفة أحكام القانون والقاعدة المكملة تكون ملزمة إبتداء وانتهاء وليست اختيارية ابتداء وملزمة انتهاء كما يقول بعض الفقهاء .

مثال القاعدة المكملة نفقات عقد البيع على المشترى ما لم يوجد عقد أو اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك .

تسمى القواعد المكملة بالقواعد المقررة وسبب ذلك أنها تطبق على أساس التعبير عن الإرادة وذلك لأن القانون يقرر إرادة الأفراد تتجهة إلى تطبيق القاعدة المكملة وتسمى أيضاً بالقواعد المفسرة لإنه الأفراد إذا لم يقوموا بتفسير ذلك قام الشارع بتفسير هذا على حسب نية المتعاقدين .

أهمية القواعد المكملة تظهرأهمية القواعد المكملة من الناحيتين النظرية والعملية :

من الناحية النظرية : أي نظام قانونى لابد من وجود القواعد المكملة وبدون القواعد المكملة كان نظاما جامدا يعمل على تقيد حرية الأفراد .

من الناحية العملية :القواعد المكملة لا يمكن إنكار الدور الذي تؤديه وإذا كانت القواعد نصب عين الأفراد عند التعاقد فهذا يسهل الكثير من العقبات و وصول القواعد المكملة يؤدى فى الواقع إلى الوصول إلى إتفاق سليم متكامل .

-التمييز بين القاعدة الآمره والقواعد المكملة أو المفسرة أو المقررة :

من ناحية المعيارالشكلي: الأستعانة بألفاظ القاعدة وتستخلص من صياغة النص الذي يقوم بصنع القاعدة القانونية ويمتاز هذا المعيار بالحسم والقطع .

من ناحية المعيار الموضوعى أو المعنوى :اتصال القاعدة القانونية  بفكرة النظام العام أوالآداب .

وفكرك النظام العام والآداب المقصود بها هى مجموعة الأسس والقوانين التى يقوم عليها كيان الجماعة السياسي والإقتصادى والإجتماعى والدينى للدولة ولكن هذا الكيان لا يظل سليما ولكن هناك استنادات واستقرارات على هذه الأسس.

الأسس السياسية :

وهى قواعد تتعلق بممارسة الدولة لحريتها العامة وطريقة مباشرتها للسيادة عن طريق السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية 

الأسس الأقتصادية:

وهى ما يتعلق بالإنتاج القومى وتنظيمة ودراسة ما يتعلق به من حقوق وما به من قيود .

الأسس الإجتماعية:

وهى مجموعة القواعد التى تعمل على تحقيق الأمن والنظام العام فى المجتمع مثل القواعد التى تعمل على تنظيم الأسرة من زواج وطلاق ونسب ونفقة وقرابة وكثير من مسائل النظام العام والأداب.

الأسس الأخلاقية والدينية :

وهى عبارة عن مجموعة الأسس والقواعد اللازمة للحفاظ على كيان الجتمع والعمل على تقدمه مثال ذلك التقاليد المجتمعية ولغتهم وحضارتهم والتراث والتاريخ.

النظام العام والآداب فكرة غامضة والفكرة الغامضة يصعب تحديدها ومعرفتها لأنها لا يوجد لها تعريف أو معيار أو ضوابط توضحها لأن تختلف من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان .

المثال على أنها تتطور وتتغير من مجتمع لآخر مثل تعدد الزوجات وإباحة الطلاق فى تشريعات البلاد الإسلامية ولا يجوز النزول عنهما وعكس هذا يعتبر باطلا لأنه خالف النظام العام وفى البلاد المسيحية لا يجوز عندهم الجمع بين أكثر من زوجة ولا يعترفوا بالطلاق بارادة الزوج والطلاق يجوز فيها بواسطة المحكمة بشروط معينة .

الآداب العامة هى عبارة عن مجموعة من القواعد وجد الناس أنفسهم ملزمين باتباعها وهذا طبقاً لقانون يسود علاقاتهم الاجتماعية .

وهى مجموعة من المصالح التى تمس الأخلاق فى الجماعة والآداب العامة تتصل بأسس الجتمع الأخلاقية وهذه القواعد قواعد آمره لا يجوز الاتفاق على ما يخالف حكمها .

أمثلة الاتفاقات التى تخالف الآداب 

الاتفاق على ايجاد علاقة جنسية غير مشروعة أو على استمرارها والاتفاق التى تتعلق ببيوت الدعارة .

الاتفاق الذي يتعلق ببيوت الدعارة يبطل لأنه يخالف النظام العام والآداب والاتفاق الخاص بالمقامرة والرهان يبطل لأنه يخالف النظام العام والآداب وفكرة الآداب العامة فكرة نسبية مكاناً وزماناً .

وما يعد من أداب فى وقت معين لا يعد من آداب فى بلد آخر فى نفس الوقت لأن فكرك النظام العام والأداب تختلف من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان مثال ذلك القانون الفرنسي لم يسمح للولد الغير شرعى القيام برفع دعوى يقوم فيها بإثبات النسب لأنه خالف النظام العام والآداب العامة وهذه الفكره تغيرت مع مرور الوقت وأصبح من حق الولد رفع دعوى إثبات النسب .

سلطة القاضي فى تحديد مفهوم النظام العام والآداب فكرة النظام العام والآداب فكره مرنه ونسبيه ويصعب تحديدها والذي يتولي تحديد القاعدة القانونية المتعلقة بالنظام العام والآداب فتكون قاعدة آمره أو غير متعلقة بالنظام العام والآداب فتكون قواعد مكملة .

تطبيق فكرة النظام العام تطبق فيما يتعلق بمجال القانون العام وهى تعتبر من القواعد المتعلقة بالنظام العام مثل قواعد القانون الدستورى وقواعد القانون الإدارى وقواعد القانون المالي وقواعد القانون الجنائى لأنها جميعها تعتبر متعلقة بالنظام العام والإتفاق على مخالفة حكمها يكون باطلا .

تطبيق فكرة النظام العام تطبق فينا يتعلق بمجال القانون الخاص  فهناك بعض القواعد تتعلق بالنظام العام وهناك قواعد لا تتعلق به مسائل الأحوال الشخصية معظمها تتعلق بالنظام العام لأنها تتصل بنظام الأسرة الذي يقوم على كيان المجتمع وهى قواعد آمره لا يجوز الاتفاق على مخالفتها .

المسائل الخاصة بالمعاملات المدنية منها يتعلق بالنظام العام مثل قواعد نظام الأئتمان لأنها ترتبط بكيان  الدولة الاقتصادى وفى عقد ايجار المساكن تحديد الأجرة من القواعد المتعلقة بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف حكمها فهى قواعد آمره لا يجوز الإتفاق على مخالفتها ولو خالفها كان الاتفاق باطلا وهناك كثير من أحكام القانون المدنى ليست من النظام العام وللأفراد حرية الاتفاق على مخالفتها .



 

لما لا تترك تعليق