مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

ما هي المالية العامة والديمقراطية السياسية

المالية العامة والديمقراطية السياسية

عندما نتحدث عن دور الدولة في النشاط الاقتصادي كما تحدده قواعد المالية العامة , فينبغي أن نتذكر أمرين علي قدر كبير من الأهميه :

  • الأمر الاول : فهو ان تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية بأساليب المالية العامة يتم عن طريق استخدام السلطة أو القهر القانوني .فاٍشباع الحاجات العامة والاٍجتماعية لايتم عن طريق الرضا ءالطوعي للأفراد , كما يعبر عنه سلوكهم في السوق, واٍنما يتم عن طريق الخضوع لقرارات وأوامر السلطة العامة  .
  • الامر الثاني : الدولة ليست كيانآ متميزآ من أنواع خاصة من البشر , وانما الدولة هي مجموعة من الأجهزة والمؤسسات التي تجمع أفراد عاديين ,ومن الممكن اٍذا لم تتوافر ضوابط مناسبة ان تتحول تلك السلطة في ايدي هذه الأجهزة والمؤسسات الي وسيلة لخدمة مصالحهم الخاصة والمباشرة باسم المصلحة العامة , وهنا لابد من توافر الديمقراطية بحيث لا تستخدم هذه السلطة الا فيما يعود بالخيرعلي المواطنين . 

ولذلك ...لم يكن غريبآ ان يكون تطور الديمقراطيةالسياسية في العالم مرتبطآ بموضوع الضرائب التي تفرضها الحكومات لتمويل سياستها التدخليه في حياة المجتمع , وقد بدأت المطالبة بالمشاركة الشعبية في الحياه السياسيه نتيجة لاصرار الشعوب علي ألا تفرض عليها ضرائب دون موافقة ممثلي الشعب علي هذا الفرض ونظرآ لذلك تقرر معظم دساتير العالم ان الضرائب لا تفرض ولا تعدل الا بقانون يوافق عليه ممثلي الشعب .

بينمالا ينبغي ان تقتصر موافقة الشعب علي ما يفرض علي المواطنين  من أعباء , وانما يجب ان تمتدايضآ الي اختيار الوجوه التي تتفق عليها هذه الضرائب , حيث لا تهدر اموالهم في استخدمات لاطائل من ورائها , فاٍن بذلك ترتبط الديمقراطية بكل من الاٍيرادات العامة والنفقات العامة .

عناصر المالية العامة 

حيث انها تتمثل في : النفقات العامة والايرادات العامة والموازنة العامة 

  •  النفقات العامة 

يقصد بالنفقاب العامة هي المبالغ النقدية التي تنفقها الدولة بما في ذلك الهيئات والمؤسسات العامة بقصد اشباع الحاجات العامة والاجتماعية تحقيقآ لدورها في المجتمع . 

ويتعين التأكيد هنا علي ان هدف النفقات العامة هو تحقيق نفع في اشباع حاجة عامة اواجتماعية , وبالتالي فاٍنه لا يجوز ان تنفق الدولة مبالغ لتحقيق منافع خاصة لبعض الأفراد أو الفئات بالنظر لما يتمتعون به من نفوذ سياسي أوغيره , فاٍذا كان تدخل الدولة في المجالات المختلفة ظاهرة عامة في جميع الدول فاٍن حجم هذا التدخل يختلف من دولة الي دولة اخري, وفي الدولة نفسها من فترة الي اخري . 

ومع ذلك فقد كان هناك اتجاه عام لاستمرار تزايدالنفقات العامة , حتي اعتقد البعض ان هناك مبدأ قانونيآ اقتصاديآ يشير الي ضرورة استمرار تزايد النفقات العامة (مبدأ تزايد النفقات العامة ).

وقد ساعد علي هذا المبدأ ما عرفه العالم بوجه عام من تزايد مستمر في حجم النفقات العامة للحكومات وكذلك نسبتها الي الدخل القومي نتيجة للاتساع المستمر في مجالات نشاطها – ومع ذلك فقد بدأت تظهر في السنوات الاخيرة دعوة في عدد من الدول الي خفض النفقات بالرغبة في تخفيف اضرار البيروقراطيه ومظاهر عدم الكفاءه في الاجهزة الحكومية .

ومن المبادئ الاساسية للمالية العامة ان تحدد السلطات العامة في البداية حجم الاٍنفاق الذي ترغب في القيام به , تحقيقآ لدورها في حياة المجتمع وعلي ضوء هذه النفقات يتحددحجم الايرادات العامة , التي ينبغي ان تحصل عليها السلطات العامة وهذا ما يعرف بمبدأ أولوية النفقات العامة حيث قد تقوم بالنفقات العامة الحكومة المركزية اوالهيئات المحلية كالمحافظات وكمجالس المدن ومجالس القري .

واحيانآ علي الأولي النفقات الحكومية أو المركزية ويطلق علي الثانية النفقات المحلية . 

  •  الاٍيرادات العامة 

تلجأ الدولة في سبيل تغطية نفقاتها الي الحصول علي مبالغ أو ايرادات من مصادر متعددة وهي : 

مصادر الاٍيرادات 

  • عوائد الدولة من ممتلكاتها 
  • الاقراض العام (الدين العام ) : وهذا المظهر اختياري في ظاهره, الا انه يخفي عنصر من عناصر الاٍكراه حيث يسدد في الغالب من عائد الضرائب التي تفرض في المستقبل فهو يعتبر نوع من الضرائب المؤجله . 
  • الرسوم : هي مبالغ تقرض مقابل خدمة تؤدي الي الفرد ولاتتناسب قيمتها مع تكلفة الخدمة , فقد تكون الرسوم أقل وهذا يعني ان الدولة تحملت جزء منها مساهمه منها مع الافراد, وقد تكون أو تكون بالفعل الرسوم اكبر ومن امثلة ذلك الخدمات التعليمية والحصول علي جواز سفر وايضآ استخراج رخصة قيادة .
  • الضرائب : وتعتبر الضريبة هي (اقتطاع مالي من دخول وثروات الأشخاص الأقتصادية – طبيعيه ومعنويه – تحصل عليها الدولة جبرأ منهم بمقتضي ما لديها من سلطة سياديه وقانونية دون مقابل لدفعها (وذلك لتمكين الدولة من تحقيق اغراض السياسة المالية ).

حيث تعتبر الضرائب من أهم صور الايرادات السيادية للدولة . 

من أهم المبادئ القانونية للضرائب ما يلي :

  • لاتفرض ضريبة الابمقتضي قانون عام , ولايعفي منها أحد الابقانون .
  • المساواة بين الممولين في المعاملة امام الضرائب 
  • الضريبة اسهام من الافراد في تحمل النفقات العامة وليست عقوبة عليهم , وبالتالي تختلف الضريبة اختلافآ تامآ عما يحدث احيانآ من مصادر الاموال .

وبالاضافة الاضرورة مراعاة هذه الاعتبارات القانونية لتحقيق حماية حقوق الافراد , فاٍن كفاءة السياسة الضريبية تتطلب ان تراعي ايضآ عدة مبادئ أهمها :  

  • مبدأ العدالة والمساواه : وهذا يعني ان يتم توزيع اعباء الضرائب علي الافراد مع مراعاة ظروفها النسبيه من حيث قدرتهم علي الدفع من جهه ومعاملة المكلفين ذو الظروف المتماثله بنفس المعاملة .
  • واذا كانت عدالة الضرائب من اهم مظاهر النظام الضريبي الناجح فقد تطورت فكرة العدالة الضريبية حيث كان الرأي السائد قديمآ يري ان ترتبط الضريبة بشكل ما التي يحققها الفرد ذاته من نشاط الدولة .   

 

لما لا تترك تعليق