مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

خصائص القاعدة القانونية 

تعريف القانون 

تعريف القانون :تقوم فكرة القانون على أن الانسان لا يعيش الا مع غيره فى مجتمع وحياة اجتماعية لا تسير بغير نظام وهذا النظام يكون نظام إجتماعى ولا يتحقق هذا النظام بغير قواعد عامة ملزمة وهذه القواعد مجموعها هى القانون .واختلف الفقهاء فى وضع صيغة واحدة لتعريف القانون و وضع كل منهم صيغة خاصة بتعريف القانون .ولكن اختلفوا ف الصيغة ولم يختلفوا فى خصائص القاعدة القانونية .

عرف بعض الفقهاء القانون بأنه"مجموعة القواعد القانونية التى تنظم الروابط الاجتماعية والتى تقر الدولة الناس على اتباعها ولو بالقوة عند الاقتضاء"ولكن هذا التعريف ورد عليه نقد انه غير جامع ولم يبين غرض القاعدة القانونية فى التعريف الوارد لأن أي تعريف يجب أن يكون جامع لكل عناصر الموضوع ومانع من دخول عناصر آخره فيه لا تتوافر فى شروطه .وعرفه البعض الآخر من الفقهاء القانونين بأنه"مجموعة القواعد الملزمة التى تنظم علاقات الأشخاص فى المجتمع تنظيما عادلا يكفل حريات الأفراد ويحقق الخير العام"والنقد الذي ورد على هذا التعريف أنه غير جامع واغفل دور الدولة فى القيام بتوقيع الجزاء.

تعريف القاعدة القانونية :هى مجموعة القواعد العامة المجردة التى تنظم سلوك الأفراد فى المجتمع تنظيماً عادلاً يكفل حريات الأفراد ويحقق المساواة والعدل والخير العام والتى تتولي الدولة تنفيذها ولو بالقوة عند الاقتضاء أو الحاجة .والقاعدة القانونية هى الوحدة والخلية التى يتكون منها القانون .القاعدة القانونية تتكون من فرض وحكم :

  • تعريف الفرض:هوالوضع أو الواقعة التى إذا تحققت طبق الحكم عليها.
  • تعريف الحكم:هو الأثر أو النتيجة التى تطبق إن وجد الفرض بتوافر شروطه.
  • والعلاقة فى القاعدة القانونية علاقة مطردة بين الفرض والحكم ويطبق حكمها فى كل حالة تتوافر فيها شروط الفرض.

مثال ذلك :نصت المادة١٦٣مدنى مصرى "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"الفرض فى هذا المثال هو كل خطأ سبب ضرراً للغير"والحكم"يلزم من ارتكبه بالتعويض"وهذا يدل على انه اذا تحقق الفرض فى القاعدة القانونية طبق الحكم وهو الآثر المترتب على وجود الفرض.الحكم فى القاعدة القانونية قد يكون أمراً بالقيام بعمل وقد يكون نهيا عن عمل وقد يكون إباحة فعل أو سلوك معين .

العمومية والتجريد

المقصود بعمومية القاعدة القانونية :

تنطبق على جميع الأشخاص الذين تتوافر فيهم الصفات المحددة بها وتنطبق على كل الوقائع التى تتوافر فيها الشروط الواردة بها والقاعدة القانونية لا ينحصر تطبيقها فى جزء معين من أجزاء الدولة بل يعم كل إقليمها أو على زمان معين فهى تعنى الدوام والاستمرار لعمومية القاعدة القانونية للأشخاص تعنى أن القاعدة تخاطب صفات الأشخاص وليس ذواتهم وكل شخص اجتمعت فيه هذه الأوصاف وكل الوقائع التى توافرت فيها الشروط تنطبق عليها التعميم.مثال عمومية القاعدة القانونية: المادة٤٤/٢مدنى مصرى التى تقضي ببلوغ سن الرشد فى الواحدة والعشرين .

المقصود بتجريد القاعدة القانونية:

القاعدة القانونية عند نشأتها تنشئ مركزا و وضعا لا يتعلق بشخص معين أو واقعة معينة.وهى تتكلم عن شخص معين بصفته وليس بذاته وتجريد القاعدة القانونية عند نشأتها يؤدى إلي عمومية تطبيقها.مثال تجريد القاعدة القانونية :القاعدة القانونية التى تنص على أن "كل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقدا للتمييز".وتحقيق المساواة بين أفراد المجتمع هو الهدف من جعل القاعدة القانونية عامة مجردة .

القاعدة القانونية لتنظيم سلوك الأفراد فى المجتمع 

القانون مرتبط بوجود الجماعة فلا مجتمع بلا قانون ولا قانون بلا جماعة فالقانون جاء لينظم حياة الأفراد فى جميع النواحى (إجتماعية -سياسية-أخلاقية) القانون ظاهرة اجتماعية والقانون مرتبط بوجود المجتمع فإذا وجد المجتمع فلابد من وجود القانون لأنه يحكم سلوك الأفراد به فلا مجتمع بلا قانون ولا قانون بلا مجتمع.

 المقصود بالمجتمع :هو الذي يوفر ل مجموعة من الناس الاستقرار وارتباطهم المستمر وقدرا من الوحدة فى المشاكل والأهداف .والقانون فى المجتمع يعمل على تنظيم العلاقات الاجتماعية والقاعدة القانونية هدفها توجيه سلوك الناس وهى قاعدة سلوكية تفرض سلوك معين وتسمح بالقيام بسلوك معين مثال ذلك القانون يحظر علينا قتل الغير ويلزم المدين بأن يوفي بدينه والمالك يسمح له بأن ينفرد باستعمال الشئ واستغلاله والتصرف فيه.والقاعدة القانونية تنظم السلوك الاجتماعى بقواعد هادفة وتسعى لتحقيق ما يجب أن يكون وليس ما هو كائن .مثال القواعد التقويمية (الهادفة):(قاعدة الدين والأخلاق والقانون )

ضرورة إلزامية القاعدة القانونية 

إن إقرار النظام فى المجتمع هى وظيفة القانون وهذا أمر لا يمكن ان يتحقق إذا لم تتصف القاعدة القانونية بالطابع الإلزامي وهو طابع يتم من خلال جزاء يقترن بها  ويوقع على من يخاف شروطها والقاعدة القانونية قاعدة إجتماعية تطاع عن شعور وارادة والفرد يستطيع طاعتها لو أن فى مقدوره أن يخالفها لأن اذا ترك لكل فرد مشيئة اتباع حكمها أو عدم اتباعه هذا يؤدي إلي خلل فى المساواة بين أفراد المجتمع ويؤدي إلي سداد الفوضي ويصبح من الصعب تحقيق النظام فى الجتمع.

ويرجع الأصل إلى اتباع الأفراد للقاعدة القانونية عن اختيار ورضي وليس عن اجبار وذلك لا يمنع من وجود افراد فى المجتمع لا يمتثلون للقاعدة القانونية طواعية ولكن يحتاجون إلى جزاء يوقع عليهم ويلزمهم بإحترام القاعدة القانونية .

والقانون اطاعته الأفراد له لا تكون بسبب الخوف من توقيع الجزاء عليهم ولكن هناك اسباب اخرى غير الخوف من توقيع الجزاء وهى أن الناس يحتاجون دائماً لمعونة بعضهم البعض والمنافع بين الأفراد لا تتحقق إلا بوجود القانون فوجود القانون بالنسبة للناس ضروريا لحياتهم ولسلامة أموالهم مثال ذلك قواعد المرور التى تلزم بعدم تجاوز السرعة المحدودة .وقواعد القانون مبنية على الآداب والعادات والتقاليد العامة بين الناس والنَّاس ينقادون إلى اتباعها دون أن يكونوا متلزمين بذلك عن طريق الجزاء والاعتياد على إطاعة أولي الامر قد يكون دافع لإتباع القواعد القانونية .

تعريف الجزاء :

هو رد الفعل الذي يترتب على مخالفة القواعد القانونية والسلطة العليا فى المجتمع هى التى توقعه وهو النتيجه المترتبة على مخالفة الفرض فى القاعدة القانونية بسبب إلزامية القاعدة القانونية .

خصائص الجزاء :

  • أن الجزاء له طابع مادي خارجى  الطابع المادي الخارجى يكون محسوس وليس معنويا والانسان الذي خالف القاعدة القانونية هذا الجزاء يصيبه فى شخصه مثل العقوبات المقيدة للحرية كالحبس والسجن والأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة والإعدام اما ما يصيبه فى ماله مثل عقوبة الغرامة والتعويض والحجز على الأموال وبيعها جبرا .
  • يتميز الجزاء بأنه حال غير مؤجل:الجزاء يطبق فور ثبوت وقوع المخالفة ولكن الجزاء فى الدين قد يكون جزاء مؤجلا للآخره.
  • يتميز الجزاء بأنه منصوص عليه فى القاعدة ومنظما تنظيما وضعيا: الجزاء فى القاعدة القانونية منظما تنظيما وضعيا وهذا الجزاء يكون واضح فى طبيعته ومقداره وفى هيئه التى تتولي توقيعه وبهذا يستطيع كل شخص أن يكون على بينه منه وهذا فيه ضمان لحقوق وحريات الأفراد ومعرفة الأفراد بمقدار الجزاء وشروطه وطبيعته ومقداره وشروط توقيعه تجعل الأفراد على علم بذلك عند توقيعه عليهم .
  • الجزاء فى المجتمع يوقع بواسطة السلطة العليا فى المجتمع :السلطة العليا فى المجتمع فى المختصة بتوقيع هذا الجزاء على الأفراد ولا دخل للفراد فى ذلك والدولة فى العصر الحديث تقوم بكفالة احترام القانون وتوقيع الجزاء على الأفراد الذين يخالفون القواعد القانونية وفى المجتمعات البدائية الامر كان للأفراد فى توقيع الجزاء الذين وقع عليهم الاعتداء وكان مبدأ اقتضاء الحق منتشر فى الجتمعات فى هذا الوقت .

صور الجزاء 

  • الجزاء المدنى  وهو الجزاء الذي يوقع على الشخص الذي يقوم بمخالفة مصلحة خاصة أو حكما قانونياً خاصا.وصور الجزاء المدنى كثيرة ومنها:البطلان  وأنواع البطلان : بطلان مطلق،بطلان نسبي
  • البطلان المطلق :

تعريف البطلان المطلق هو العقد الذي يوقع على من خالف ركن من أركان العقد وأركان العقد ثلاثة هما (التراضي،المحل،السبب) والعقد الذي فقد ركن من أركانه يتمسك به كل ذى مصلحة حتى ولو لم يكن طرفاً فى العقد .

والبطلان يترتب عليه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كان عليهاا من قبل هذا التعاقد  مثال على ذلك بطلان العقد الذي يبرمة القاصر الذي لم يبلغ سن التمييز القاضي يحكم ببطلانه من تلقاء نفسه.

  • البطلان النسبي:

تعريف البطلان النسبي :هوالعقد الذي فقد شرط من شروطه ويوقع فى حالة تخلف شرط من شروط صحة العقد وشروط صحة العقد(عيوب الإرادة مثل الغلط ،الإكراه ،التدليس،الاستغلال،نقص الأهلية )مثال ذلك بطلان تصرف عقده أحد الأشخاص تحت تأثير اكراه أو تدليس أو استغلال فى هذه الحالة يزول التصرف وآثاره.

الفرق بين البطلان المطلق والبطلان النسبي 

  • البطلان المطلق :هو بطلان يتمسك به كل ذي مصلحة ولو لم يكن طرفا فى العقد .البطلان النسبي :لا يتمسك به الا المتعاقد الذي له مصلحة فى ذلك.
  • البطلان المطلق: القاضي يقضي فيه من تلقاء نفسه ولكن فى البطلان النسبي يمتنع عليه أن يقضي فيه ويلزم أن يتمسك بما تقرره مصلحته .
  • اجازة العقد وهى فى العقد الباطل بطلانا نسبيا والعقد القابل للأبطال ولا اثر للإجازة فى العقد الباطل بطلانا مطلقا.

الفسخ :

والفسخ يكون جزاء يوقع هذا الجزاء بسبب الإخلال بالالتزامات الواردة عن العقد وإخلال أحد المتعاقدين فى تنفيذ التزاماته العقدية المتعاقد الاخر يكون من حقه فسخ العقد .والفسخ والبطلان يترتب عليهما نفس الحالة وهى اعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانوا عليها من قبل .من أمثلة الفسخ: فسخ عقد الإيجار .

التعويض:

وهو يكون إلزام المسؤل عن الضرر الواقع ويكون ذلك بدفع مبلغ من المال إلي المضرور ويكون هذا تعويضا للإصابة التى أصابته بسبب الضرر وهذا نتيجة مخالفته للقاعدة القانونية . مثال ذلك كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .وأنواع الضرر :ضرراً ماديا ،ضرراً أدبيا 

الجزاء الجنائى "الزجر"

أقصي انواع الجزاء هو الجزاء الجنائي والجزاء الجنائي يوقع على من يرتكب فعلا تجرمه القاعدة الجنائية والجزاء الجنائي عقوبة تقوم السلطة العامة بتوقيعها على الشخص الذي يرتكب فعل من الأفعال التى يحرمها القانون الجنائي ويكون تطبيق الجزاء نتيجه الجريمة التى يرتكبها الفرد وتعريفها فعل غير مشروع يقوم بإصابه المخالف فى شخصه وماله بسبب مخالفته للقاعدة القانونية.

والجزاء يكون فرضه لصالح حساب مصلحة الجماعة والجزاء يفرض للمصلحة العامة والنظام العام والعقوبة شدتها تتدرج حسب جسامة الجريمة والجريمة تكون بمثابة إعتداء على المتجمع والنيابة العامة هى الممثلة للجماعة وهى التى تقوم بمتابعة المرتكب وتوجه التهمه اليه وتوجه للمحاكمة .

الجزاء المدنى يكون فى التعويض والتعويض يتمثل فى دفع المتهم الي المجنى عليه وورثته مالاً مطابق لما اصاب المجنى عليه من ضرر والتعويض يطالب به المضرور او المجنى عليه وهذا يكون عن طريق الدعوى المدنية .

أنواع الجزاء الجنائي:

الجزاء الجنائي له انواع كثيرة وأول هذه الجزاءات هى١- الإعدام والإعدام هو عبارة عن إزهاق للروح ٢-الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ٣-السجن ٤-الحبس وهوعقوبات سالبة للحرية  ٥-الغرامة والمصادرة وهذه عقوبات توقع على مال المخالف  ٦-الوضع تحت مراقبة الشرطة 

الجزاء الادراى (التأديبي):

هذا الجزاء يوقع على موظفي الدولة والأشخاص العاملين بها ويكون توقيع هذا الجزاء عليهم بسبب مخالفتهم لقواعد القانون الادارى .مثال الجزاء الادراى:

الفصل من الوظيفة 

القانون المالي :القانون المالي له عدة جراحات مستقلة عن بعضها البعض ومتميزة ومثال القانون المالي ربط الضريبة على اساس تقديرى ،والغرامة.

القانون الدستورى :القانون الدستورى جزاءاته تكون ذات طابع سياسي ومثال ذلك تحريك المسؤلية الوزارية للوزارة او للوزير بواسطة السلطة التشريعية .

القانون الدولي : القانون الدولي جزاءاته تكون ملائمة لطبيعة العلاقات التى يحكمها ومثال ذلك قطع العلاقات السياسية والاقتصادية .

من اركان القاعدة القانونية الجزاء ولكن اختلف الفقهاء فى ذلك 

  • فريق من الفقهاء يقولون ان الجزاء لا يعد ركنا فى تكوين القاعدة القانونية ولكن الجزاء عنصر خارجى ويتعلق بمدي نفاذها وطبيعة القاعدة لا تتنافي مع وجود الجزاء وانصار هذا الرأي من أنصار مدرسة القانون الذي يرى القانون ظاهرة تولد مع الانسان ويقوم العقل بكشفها .
  • يرون صورة الجزاء فى كل قاعدة قانونية لان الجزاء عنصر عام فيها وبدون الجزاء لا يمكن للقاعدة القانونية أن تؤدي رسالتها.
  • الجزاء يكون جبرا على الفرد فى إطاعة القواعد القانونية اذا لم يقوموا الأفراد ب اطاعتها اختيارا وهذا يجعل للجزاء صفة قوية تؤكد سلطان القاعدة القانونية .



 

قد يهمك ايضاً
لما لا تترك تعليق