مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

القانون الاداري

القانون الاداري 

القانون الاداري هو عبارة عن احد فروع القانون الداخلي التي تعتمد عليه البلاد في التنظيم الداخلي حيث ان القانون الاداري عبارة عن مجموعة من القوانين التي تعمل على تنظيم السلطة التنفيذية والادارة الداخلية ولذلك يعد القانون الاداري من اهم الوانين الموجودة في البلاد كما يعمل القانون الاداري على تحديد علاقة الدولة بالموظفين الموجودين في داخلها من حيث التعيين والترقية والاعارات الخارجية ولذلك يطلق عليه اسم القانون الاداري ويعد الفقيه الفرنسي رينيه تشابوس هو اول شخص قام باستخدام مصطلح القانون الاداري في العديد من المؤلفات التي اصبحت مراجع للقانون الاداري وتعد مراجع رسمية وسوف نتعرف على بعض نماذج القانون الاداري .

 نشأة القانون الإداري في فرنسا

نشأ القانون الإداري في فرنسا قبل الثورة الثورة الفرنسية وقبل الثورة الفرنسية لا تستطيع أن نعترف بوجود قانون إداري متكامل وترجع نشأة القانون القانون الاداري بما عليه الأن الى منتصف القرن التاسع عشر وما كان قبل ذلك التاريخ فإن الحكم المطلق واستبداد الملوك وعدم جواز مساءلتهم حال كل ذلك دون وجود قانون إداري متكامل على الشكل الذي عليه في هذا الوقت والقوانين التي كانت قبل ذلك التاريخ كانت قواعد محدودة وارتبط وجودها باعتبارات تاريخية خاصة بفرنسا .القانون الاداري

مجلس الدولة لم يبدأ اطواره الاولى كجهة قضائية تتولى منازعات الإدارة ولكن كان مجرد ناصح للادارة يقدم لها الآراء الاستشارية التي لم تكن تتصف بالالتزام ونتيجة لكون مجلس الدولة كان يتمتع بثقة الإدارة فكان في اغلب الاوقات يتنازل عن رأيه فيما يعرض عليه من أمور وفي هذا الوقت صدر قانون 24 مايو 1872م الذي حول مجلس الدولة الاختصاص القضائي الكامل في المنازعات الادارية وفي ذلك الوقت اصبحت القرارات التي تصدر من مجلس الدولة احكاماً وقرارات قضائية ويجب على الادارة الالتزام بها .

المجلس أصبح له ولاية القضاء المفوض أو القضاء البات ولم يكن اختصاص مجلس الدولة اختصاصاً عاماً بسائر المنازعات الادارية ولكن الادارة استمرت حتى هذا الوقت القاضي العام لسائر المنازعات الادارية . ولم يكن أصحاب الشأن يملكون رفع الدعاوى إلى مجلس الدولة بشكل مباشر والا في بعض الحالات وكانت هذه الحالات يحددها القانون وغير ذلك كانت الادارة تختص بالتصدي لسائر المنازعات الإدارية .

نشأة القانون الإداري في مصر 

القانون الاداري يظهر في هيئته المتكاملة بنظرياته وأسسه وقواعده إلا بعد الثورة الفرنسية وهذا لايتناسب مع ان نشأة القانون الإداري ترجع الى هذا التاريخ ووجود القانون الإداري يرتبط بوجود الدولة ويتطور بتطورها وإذا وجدت الدولة وعرفت الدولة واخذت مصر الفرعونية بالعديد من القواعد الادارية المتعلقة بالتنظيم الإداري وحكام الاقاليم ونظام الوزارة ومصر بعد أن دخلت في الإسلام طبقت عليها التنظيمات الادارية الاسلامية وتزدهر الإدارة بازدهار الدولة الإسلامية .

تطور نشأة القانون الإداري دخلت مصر مرحلة جديدة في حياتها فظلت فيها بين الادارة والقضاء ، واعلت من كلمة القانون وأعلنت الخضوع لأحكامه وهذا من وقت انشاء المحاكم المختلطة عام 1875 م ثم المحاكم الاهلية عام 1883 م .

ظلت مصر تأخذ بنظام القضاء والقانون الموحد حتى عام 1946 م وخصوصًا بعد صدور القانون الذي انشئ بمقتضاه مجلس الدولة فعرفت وقتها نظام الازدواجية في القضاء ومعناه وجود جهتين قضائيتين في الدولة : 

  1. جهة القضاء العادي   
  2. جهة القضاء الإداري

 

ويرى العديد من اساتذة القانون أن نشأة القانون الإداري تمتد إلى تاريخ نشأة مجلس الدولة في مصر سنة 1946م أما قبل هذا التاريخ لم يكن هناك قانون إداري بالمعنى الفني وهو ما يعبر عن ارتباط القانون الإداري بنشأة القضاء الإداري في مصر ويرى أن أغلب رجال الفقه المصري أنه كان يوجد قانون إداري بالمعنى الفني الدقيق والضيق او بالمعنى المعروف في فرنسا .وتدابيرهم في ذلك .

  •  تأكيد أحكام القضاء المختلط والأهلي  الوطني على ذلك في العديد من أحكامها ومنها ما قضت به محكمة الاسكندرية المختلطة من أن القانون الاداري يوجد في كل دولة متحضرة بمجرد أن يوجد بها نظام المرافق العامة .  
  •  أن الدستور المصري الصادر عام 1923م قد اشتملت نصوصه على بعض المبادئ والنظريات الإدارية حيث نصت على مبدأ الفصل بين السلطات .
  • صدور عدد كبير من القوانين واللوائح تتضمن  كثير من امتيازات الإدارة كالقوانين الخاصة بالموظفين العموميين وينزل الملكية المنفعة العامة .
  •  يرى أن القانون الإداري بالمعنى الفني الدقيق والضيق او بالمعنى المعروف في فرنسا لم يكن موجود في مصر قبل إنشاء مجلس الدولة المصري وبعد التطور  الحديث الذي حدث في مصر أخذنا بالنظام المزدوج فصار لدينا قضاء إداري مستقل يختص بنظر المنازعات الإدارية ويطبق قواعد القانون الاداري عليها .

القانون الاداري في الاسلام 

عرف المسلم نظما ادارية متطورة ونجد العديد من القواعد الادارية في كتب الفقه في المذاهب الاسلامية المختلفة ونجد فكرة القضاء الاداري الذي عرف في الفقه الفرنسي في العصور الحديثة موجودة في الاسلام فيما عرف بقضاء المظالم وانه عن طريق دعوى الحسبة يملك المسلمون حق اللجوء الى القضاء لالغا اي قرار يخالف مبدأ الشريحة الاسلامية ومن النظم الادارية التي عرفها المسلمون نظام الوزارة وتكلم الفقهاء عن الوزارات وقسموا الموظفين فيها الى وزراء تفويض ووزراء تنفيذ وتحدثوا عن الموظف الفعلي تحت ما يسمى بامارة الاستيلاء والاسلام اول نظام على وجه الارض يقرر مسئولية الدولة ليس عن اعمالها غير المشروعة فقط وانما عن اعمالها المشروعة والغير مشروعة .

خصائص القانون الاداري

   القانون الاداري غير مقنن المقصود بالتقنين هو مجموعة القواعد القانونية الصادرة من السلطة المختصة في الدولة والتي تتعلق بروابط قانونية متجانسة كالتقنين المدني والتجاري والبحري والجنائي .ونصوص القانون الاداري لا توجد في مجموعة تشريعية متكاملة اولا يوجد كوحدة واحدة تضم كل مبادئه وقواعده وموضوعاته فهناك العديد من موضوعاته قد نظمن بتشريعات رسمية خاصة كقانون العاملين المبينين بالدولة وقانون مجلس الدولة والادارة المحلية والهيئات العامة وامتياز المرافق العامة والموظف العام والمال العام .وغير مقنن معناه غير مكتوب والعض منه مكتوب نظرا لسرعته وهناك مبررات واسباب لوجوب عدم تدوين وعدم تقنين قواعد القانون الاداري :

  •    عدم استقرار احكام القانون الاداري فهي قابلة للتطور والتغيير بحكم كونه يحكم نشاط الادارة
  •  تعدد موضوعات القانون الاداري واختلاف انواعها وتواجدها في اماكن متفرقة
  •    تأثر موضوعات القانون الاداري بالعوامل السياسية السائدة داخل المجتمع واتجاه النظام السياسي القائم .
  •    غالبا ما يعتمد القاضي الاداري على سلطته التقديرية وحريته في استنباط الاحكام وتطبيق القاعدة القانونية المناسبة لظروف المنازعة الادارية والمتلائمة مع طبيعة القانون الاداري يوجد جانبا من الفقه ينادي بانه قد ان الاوان لتقنين القانون الاداري من اجل حفظ وضمان وحقوق وحريات الافراد تجاه السلطة الادارية ولكن يتنافس طبيعة القانون الاداري على اعتبارات ان اغلبها قواعد قضائية متطورة يقيمها مجلس الدولة .

 

 

 

لما لا تترك تعليق