مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

القانون الجنائي

القانون الجنائي

القانون الجنائي هو عبارة عن نظام او قانون يعمل على تنظيم كيفية معاقبة الاشخاص الذين يقومون بمخالفة بعض القوانين التي وضعتها المحاكم والهيئات التشريعية في البلاد حيث ان القانون الجنائي يعمل على فرض القوانين والقواعد على الشخص المخالف للقانون حيث يوجد لكل جريمة نوع من العقاب وكل جريمة لها عقوبة فلا تتساوى الجرائم الكبيرة مع الجرائم الصغيرة فعلى سبيل المال لا يتساوى المتهم في جريمة سب وقصف مع متهم في جريمة قتل ولذلك تم وضع القوانين على ان تكون كل جريمة لها عقوبة محددة وبعد ان يتم عرض المتهم على المحكمة الجنائية تقوم بفرض العقوبات حسب القانون الجنائي التي وضعته الهيئات التشريعية .

ويعد القانون الجنائي هو احد فروع القانون بشكل عام خاصة القوانين المتصلة بالجريمة اي القوانين التي تستخدم في الاحكام الجنائية وفي الكتب العلمية يتم تعريف القانون الجنائي على انه عبارة عن مجموعة من القوانين التي تقوم الدولة بوضعها حتى تنهي عن فعل سلوك معين اي السلوك الذي يهدد حياة الافراد الموجودين داخل الدولة بالاضافة الى امن الدولة نفسها وبالتالي يعد القانون الجنائي من اهم القوانين الرادعة حيث ان الهدف الاساسي منه هو حماية الدولة من احدا الفوضى ولذلك يتم تصنيف القانون الجنائي من اهم القوانين الموجودة على الاطلاق .القانون الجنائي

اهم احكام القانون الجنائي

عند وفاة المحكوم عليه 

يترتب على وفاة المحكوم عليه ليس فقط انقضاء العقوبة وكذلك انقضاء الدعوى الجنائية ذاتها التي قامت ضده والتي يمكن أن ترقع ضده فوفاه المتهم أو المحكوم عليه تعتبرأحد أسباب انقضاء الدعوى والعقوبة معاً ،فلورفعت الدعوى وصدر حكم بها ثم توفى المتهم فالإلتزام بتنفيذ العقوبة يسقط في مواجهة ورثته ، وذلك تطبيقاً لمبدأ شخصية العقوبة و وفاة المحكوم عليه تعد سبباً عاماً من أسباب إنقضاء العقوبة جميعها أصلية أو تبعية أو تكميلية ،أما العقوبات المالية وما يحكم به من رد وتعويض ومصروفات فلا تتأثر بطروء الوفاة ،بل يجب المضي في تنفيذها بعد الوفاة ،وعلة ذلك ان محلها هو مال المحكوم عليه لا شخصه ،والمال باق رغم فناء المحكوم عليه فيمكن التنفيذ عليه .وإذا توفى المتهم أثناء نظر الدعوى تسقط بالوفاة ولا يمنع ذلك من الحكم بالمصادرة.

عندما تمضى المدة

عرف تقادم العقوبة بأنه مضي فترة من الزمن يحددها القانون ،تبدأ من تاريخ صدور الحكم البات دون أن يتخذ خلالها إجراءات بتنفيذ العقوبة التي قضى بها ،ويترتب على التقادم انقضاء الالتزام بتنفيذ العقوبة مع بقاء حكم الإدانة قائماً .والتقادم يختلف التقادم عن التقادم كسبب لانقضاء الدعوى الجنائية من حيث الآتي: أن التقادم المسقط للعقوبة يفترض صدور حكم بات ، في حين أن التقادم المسقط للدعوى (الجريمة ) يفترض أنه لم يصدر بعد الحكم وأن الدعوى لم تنقض بعد .أن مدد تقادم الدعوى أقصر من مدد تقادم العقوبة باعتبار أن الدعوى تحرك ضد متهم لم يثبت مسئوليته،بينما توقع العقوبة على شخص ثبتت مسؤليته بصفة باتة.ينصب أثر تقادم العقوبة على انقضائها ،وامتناع تنفيذها ،و يؤدى تقادم الدعوى الجنائية إلى انقضائها وعدم جواز تحريكها أو الاستمرار في مباشرتها  ويبدو أن نظام تقادم العقوبة يجافي العدالة والمنطق السليم .

وهذا النظام يقوم عدة مبررات:

  • أن فوات مدة طويلة يحددها القانون دون اتخاذ إجراءات تنفيذ العقوبة يحتمل معه غالباً أن الجريمة وعقوبتها قد أدركها نسيان المجتمع وبالتالي يحسن عدم بعث ذاكرهم السيئة من جديد بالبدء في تنفيذ العقوبة بعد مضي هذه الفترة .
  • أن عدم اتخاذ إجراءات تنفيذ العقوبة رغم مضي هذه الفترة الطويلة يمكن أن يفترض معه تنازل المجتمع عن حقه في هذا التنفيذ .
  • فكرة الاستقرار القانوني حيث يقوم التقادم وفقاً لهذه الفكرة إلى ضرورة عدم بقاء المراكز القانونية للأفراد قلقة مزعزعة فترة من الزمن لان هذا إشاعة الخوف والاضطراب لدى هؤلاء الأفراد طوال حياتهم ،ويتعين على الدولة أن تضع حداً لعدم الاستقرار القانون من خلال إقرار نظام التقادم .
  • انعدام فكرة الردع الخاص ،وأن العقوبة تتجرد من أساسها بعد مضي فترة من الزمن ،إذا بانعدام التفاعل بين المجرم وجريمته فإن العقوبة التي يخضع لها تتحول إلى مجرد إجراء قمعي لا يحقق هدف العقاب في الردع الخاص .
  • أن التقادم فكرة عامة في القانون ،وصاحب الحق الذي يقف موقفاً سلبياً تجاه حقه ولا يمارسه خلال وقت معين فإنه يخسر حماية القانون له ،فإذا امتنعت النيابة العامة عن تنفيذ العقوبة خلال فترة معينة فإن العقوبة تسقط بمضي المدة لأن سرعة الفصل في الدعوى الجنائية وسرعة تنفيذ العقوبة هو ضمان للعدالة الجنائية ،لان الأمر لا يستقيم وسيف العقاب مسلطاً على المتهم. 
  • أن المحكوم عليه الهارب من التنفيذ يعانى من هربه واختفائه الآلام والمتاعب والأضرار ما يغني عن إيلام العقوبة ويغني عن تنفيذها . ثانياً:العقوبات التي تسقط بالتقادم : العقوبات التي تسقط بمضي المدة هي التي تستلزم أعمالاً إيجابية مادية علي شخص المحكوم عليه أو ماله لتنفيذها ،كالإعدام والعقوبات السالبة للحرية والغرامة ،أما العقوبات التي تعتبر منفذه من نفسها فلا يتصور أن تسقط بمضي المدة لأنها تلحق المحكوم عليه بمجرد صيرورة الحكم عليه نهائياً بغير حاجة إلى إجراء تنفيذي ،

انقطاع مدة التقادم في القانون الجنائي

يقصد به هو أن يعرض سبب يمحو المدة التي مضت ،ويتعين بعد زوال سبب الانقطاع أن تبدأ مدة جديدة كاملة ولا تضاف إليها المدة التي مرت قبله ،إذن انقطاع التقادم هو طروء سبب يؤدى قانونا إلى إطراح المدة السابق عليه ثم يبدأ التقادم من جديد ،وعند حساب مدة التقادم تسقط المدة السابقة على الانقطاع ،وكأن التقادم لم يبدأ .القانون الجنائي

  • أسباب انقطاع التقادم 

القبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو مباشرة أي إجراء أخر من إجراءات التنفيذ بشرط أن يتخذ في مواجهة المحكوم عليه أو يصل إلى علمه فإذا لم يكن الإجراء الذي اتخذ من إجراءات التنفيذ بل من مقدماته فإنه لا يقطع التقادم ولو علم به المحكوم عليه أو اتخذ في مواجهته ،ومن قبيل ذلك البحث عنه للقبض عليه ،وكذلك إعلانه بالحكم الصادر ضده ،وتكليفه بالوفاة بالغرامة المحكوم بها والتقادم لا ينقطع ولو كان الإجراء من إجراءات التنفيذ إذا اتخذ في غيبة المحكوم عليه ولم يعلم به .مثل صدور أمر بالقبض عليه تنفيذاً للعقوبة المقضي بها .كتفتيش مسكنه بحثاً عنه حالة كونه خارج الدولة .وهذا السبب عام يقطع تقادم كل عقوبة سواء كانت صادرة في جناية أو جنحة أو مخالفة .

إدا ارتكب المحكوم عليه في خلال مدة التقادم جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من أجلها أو مماثلة لها وقد نصت على هذا السبب المادة ٥٣١والتى جاء فيها "في غير مواد المخالفات تنقطع المدة أيضا إذا ارتكب المحكوم عليه في خلالها جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من أجلها أو مماثلة لها 

  العفو عن العقوبة في القانون الجنائي

هذا النوع استخدم لعدة مصطلحات منها العفو الخاص والعفو الرئاسي والعفو عن العقوبة وبعض الفقهاء عرفه بأنه نظام الصفح عن الجناة بمقتضاه تتنازل الدولة عن حقها في تطبيق العقوبة كلها أو بعضها على مرتكبي الجريمة أو يتم إستبدالها بعقوبة أخرى أخف أو هي عفو يصدر عن العقوبة المحكوم بها في مواجهة شخص معين أو طائفة من الأشخاص ويترتب عليه إعفاء المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها أو إبداليها بعقوبة أخف منها ويتم العفو الخاص بقرار صادر عن رئيس الجمهورية .

 مبررات العفو عن العقوبة في القانون الجنائي

العفو عن العقوبة يسبب الكثر من الجدل فقيل قديما فيه مدحاً لأنه يمثل أن الشفقة أو فضيلة للملك ولكن يعقب البعض على ذلك قائلاً"نحن نوافقهم على ذلك إن كانت الجريمة موجهة نحو شخصية "الملك"أو حاشيته ،في هذا الحالة يكون عفوه عظيم القدر وفيه نصرة له على شهوته ،وإذا كانت الجريمة موجهة ضد الهيئة الاجتماعية فالعفو ليس من الشفقة وإنما من وسائل الخلل،وينتقد بعض الفقهاء هذا النوع من العفو بدعوى أنه يمثل إخلالاً بمبدأ الفصل بين السلطات وهذا العفو يسمح لرئيس الدولة أن يوقف بقرار رئاسي النتائج المترتبة على حكم قضائي ،فهو ينطوى على تدخل من جانب السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية ويشل الفاعلية الواجبة للأحكام النهائية .

وهدا يشكل إزدواجاً لا جدوى منه ،خصوصاً مع وجود فنون أخرى ابتكرتها السياسية العقابية المعاصرة ،مثل إيقاف التنفيذ والإفراج الشرطى ،والعفو الشامل ،والظروف المخففة وكلها وسائل تسمح على نطاق واسع بتدارك أو علاج قسوة واخطأ العدالة الجنائية ويفتح الباب أما التعسف والتمييز بين الأفراد والإخلال بمبدأ المساواة أمام العقوبة .ورغم هذه المساوئ يوجد مبررات و وظائف تتمثل في الآتى.أنه السبيل الوحيد إلى إصلاح الأخطاء القضائية التي تكتشف في وقت لم يعد فيه الحكم قابلا للطعن.وسيلة لازمة لعلاج ما يقع فيه قضاء الموضوع من شطط في تقدير العقوبة تعجز عنه محكمة النقض .وسيلة إلى مكافأة المحكوم عليه من أجل سلوكه الحسن .

 

لما لا تترك تعليق