مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

الدولة الفاطمية

 الدولة الفاطمية 

كانت تدعى الدولة الفاطمية بدولة بني عبيد ونبي عبيد ترجع نسبتها إلى عبيد الله وبدأت الدولة الفاطميّة عن طرية الدعوة لها في أمصار المغرب العربيّ عن طريق أبي عبد الله علي بن حوشب بدأ نشر الدعوة لقيام الدولة الفاطمية وتاريخ البداية منذ سنة 280 للهجرة وقررإعلان الدولة للخليفة الفاطميّ الأول عبيد الله الملقّب بالمهدي بتاريخ 297 للهجرة وبعدَ حُروب دارت واستمرت واستقرّت مصر في أيدي الفاطميين واتّخذوا منها عاصمة لهُم ولقّبوا المنصوريّة بالقاهرة وذلك في عام 358 للهجرة وذلك كان في عهد الخليفة الفاطمي المعزّ لدين الله معد بن تميم.

نشأة الدولة الفاطمية

الدولة الفاطمية أسسها الفاطميون في مدينة المهدية في ولاية إفريقية سنة 300هـ المُوافق ل 912 - 913م واتخذوها عاصمةً لدولتهم  وفي سنة 336هـ المُوافق لِ 948م، تم نقل مركز الحُكم إلى مدينة المنصوريَّة ولمَا استكمل  للفاطميين فتح مصر سنة 358هـ المُوافق لِ 969م تم تأسيس مدينة القاهرة شمال الفسطاط وجعلوها عاصمتهم فأصبحت مصر.الدولة الفاطمية

انفصل العديد من الدول عن الخلافة العباسية في مصر مثل شمال أفريقيا وبلاد الشام وخراسان ومن أهم الدول التي انفصلت عن العباسيين في القرن الثالث للهجرة الدولة الطولونية في مصروالدولة الصفارية في سجستان والدولة السامانية في بُخارى والدولة الفاطمية في مصر والمغرب والدولة الطاهرية في خراسان وساهم وجود هذه الدول في ضعف نفوذ الخلافة العباسية سيئًا فشيئًا إلى ان سقطت وانتهت هذه الخلافة والدولة الفاطمية التي استقلت عن العباسيين في مصر والمغرب والتي حكمت ما يقارب المئتين وسبعين عامًا وزالت على يدي صلاح الدين الأيوبي.

وبدأت الحياة الفكرية والعلمية في الدولة الفاطمية في الحديث عن تاريخ الدولة الفاطمية وذكرالأدب والعلم فيها، وكان هذا العصر ملئ بالأدباء والعلماء والمؤرخين وظهر مؤرخين مثل أبو الحسن علي بن محمد الشابشتي وظهر في أواخر العهد الفاطمي أبو القاسم على بن منجب الصيرفي وكان يشتهر بالعروض البلاغة والخط  وظهرالكثير من العلماء في العصر الفاطمي مثل محمد بن الهيثم ومن الأطباء والفلاسفة علي بن رضوان وكانوا كثير من الخلفاء الفاطميون يشتهرون و يجزلون العطايا والجوائزعلى الأدباء والشعراء وزاد عدد الشعراء الذين يمدحون الخلفاء الفاطميين وكان منهم شعراء من السُنّة وشعراء من الشيعة ومن أشهر الشعراء الشيعة ابن هانئ الأندلسي وغيره وبدأ  الفاطميون في إقامه الكثير من المكتبات التي كان مليئة بالكتب وكانت تمتلك وتحصل وتحتوى على آلاف الكتب التي نهبت أو حرقت وضاعت وسرقت عند انتهاء الحكم الفاطمي على يد الأيوبيين .

تاريخ الدولة الفاطمية

تاريخ الدولة الفاطمية يجب معرفة كثير من الأمور الدينية في الدولة الفاطمية المتعلقة بحياتهم وعقائدهم الدينية وكان الفاطميون دينهم الإسلام وكانوا من أتباع المذهب الشيعي الإسماعيلي ولكنه لم يكن المذهب الأكثر انتشارًا بل كان مذهب أهل السنة والجماعة كان أكثر انتشاراً وهذا يرجع إلى أن الفاطميين لم يجبروا الناس على التشييع وكنهم كانوا ينشرون الدعوة في عامة البلاد.

وكان الفاطميين يقسمون دعواتهم إلى نوعان  دعوة شعبيون ودعاة دينيون وكانوا  ينشرون الفكر الإسماعيلي وقام خلفاء الدولة بأمردعاتهم بالتحويل المادي والتحويل المعنوي و وصلوا في العصر الذهبي للدولة إلى أراضي الصين ومعاملة الفاطميين للمسلمين اختلفت وغير الشيعة من خليفة لآخر فمنهم من كان متسامحًا لأبعد الحدود ومنهم من اضطهدهم وانتقد حتى وصل الأمر عند بعض الخلفاء الفاطميين للأمر بسب الصحابة، ومنع صلاتي التراويح والضحى في المساجد، في عهد الفاطميين ظهر طوائف عدة منها الطائفة الدرزية.

 أوّل خُلفاء الدولة الفاطميّة كانَ عبيد الله المهديّ سنة 297ه واستمرّ حُكمه وتوفيّ في عام 322هـ وتسلّم مقاليد الدولة بعد ذلك القائم محمد أبو القاسم حتّى سنة 334 هـ و بعد ذلك تولّى المنصور إسماعيل أبو طاهر حتّى سنة 341 هـ وجاءَ بعدهُ المعز لدين الله الذي بنى القاهرة وتوفيّ في عام 365هـ  ليأخذ زمام الأمور من بعده العزيز بالله نزار أبو منصورالذي وافتهُ المنيّة في سنة 386 هـ فالحاكم بأمر الله المتوفّى سنة 411هـ فالظاهر علي أبو الحسن سنة 427 هـ فالمستنصر سنة 487هـ وطلت الخلافة و كانَ آخر خُلفاء الدولة الفاطميّة هوَ العاضد عبدُ الله أبو محمّد توفّي سنة 567 هـ و كانت نهاية دولته لصالح الحاكم العادل الأيوبيّ صلاح الدين رحمهُ الله تعالى الذي أنهى الدولة الفاطميّة ونشرَ كثير من المذاهب ومنها المذهب السنيّ والمدارس السنيّة في بلاد مصر .

قام الفاطمين بالسيطرة والأستيلاء على بلاد المغرب العربي وتوسعوا في الأستيلاء على القيروان عاصمة التّغالبة استدعى أبو عبد الله الدّاعي إمامه عبيد الله المهدي فرحل إلى المغرب حيث نودي به كأمير للمؤمنين وعندما سيطرت ونجحت الدّعوة الإسماعيليّة من إثبات مكانها في إثبات الدّولة الفاطميّة وبدأ زعماؤها في التّوسع نحو المشرق وكان أوّل مقصدهم دولة مصر التي كانت تخضع تحت حكم الإخشيديّين. 

وجاءت الدولة الفاطمية بعد أن ضعُفت الدولة العباسية وانتشرت الاضطرابات والنزاعات والخلافات في ربوع الدولة العباسية وتمردّت الكثير منَ الوِلايات على الخليفة العباسي خصوصاً الولايات البعيدة عن مركز الدولة العباسية بدأت تظهر فئةٌ من المسلمين ينكرون على الخلفاء الراشدين استحقاقهم بالخلافة وأنّ الخلافة من حقّ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وبدأت هذه الفئة تنشرهذا المبدأ وهذه الأفكار والأكاذيب في المناطق البعيدة عن مركز الخلافة العباسية خصوصاً في بلاد المغرب العربي فوصل دعاتهم إلى مناطق البربر وسرعان ما تبعهم الآلاف منهم حيث كانوا مؤمنين بأفكارهم فعرف الخليفة العباسي بدعوتهم فأرسل جيشاً وحاربهم وانتصرعليهم جمع " أبو عبد الله " الراعي الشيعي الرئيسي أتباعه وشكّل جيشاً ثم توجّه إلى المغرب العربي لإنقاذ جماعته فهاجم دولة الأغالبة فسقطت بيده عام 297هــ  وبعدها دخل عاصم هذه الدولة ثم  أخذ البيعة لعبيد الله الأمير وبعدها قرر أكمال سيره حتى دخل مدينة القيروان فأقام فيها واتخذها عاصمةً للدولة الفاطمية ولقّب بالمهدي أمير المؤمنين.

 ولقد تمكن القائد الفاطمي جوهر الصقلي فتح مصر والقضاء على دولة الأدارسة ووصلت جيوشه إلى المحيط الأطلسي اي المحيط الاطلنطي فدخل مصر فاتحاً في عام 359هـ ودخل مصر دون أن تحدث مواجهات مع المصريين فعلى طول طريق سير الجيش الفاطمي من المغرب إلى مصر قام جوهر الصقلي بحفر الآبار لتوفير المياه للجيش كما أقام الاستراحات لتوفير الراحة من عناء السفر لجيشه كما أنّه عامل أهل مصر معاملةً حسنةً وأمّنهم على عقيدتهم فدخل مدنهم بدون حربٍ .

وأصبحت مصرولايةً فاطميةً بعد مرور أربع سنواتٍ على فتح مصر انتقلت الخلافة الفاطمية إلى القاهرة في عام 362 هــ، وبنى قصراً للخليفة وبيوتاً للوزراء والجند وتوسّعت المدينة وتطوّرت مرافقها العامة وانتشر العمران في ربوعها الاستيلاء على بلاد الحجاز وبلاد الشام بعد أن استقرّت أمور الحكم في مصر وتعاظمت قوة الجيوش الفاطمية اتجهت أنظارهم إلى بلاد الحجاز فسارت الجيوش الفاطمية إلى الحجاز واحتلتها ودخلت المدينة المنورة واحتلتها وأصبحت مكة المكرمة والمدينة المنورة تابعةً للحكم الفاطمي في مصر .

ولم تتوقّف الجيوش الفاطمية عند هذه الحدود فقط و دخلوا بلاد الشام وأخضعوها لحكمهم  وبذلك تكون قد امتدّت الدولة الفاطمية من الحجاز وبلاد الشام وفلسطين ومصر وشمال إفريقيا حتى المحيط الأطلسي بالغ الفاطميّون في غلوّهم الديني خاصّةً بعد أن وصل إلى الحكم خلفاء صغار السن فتركوا أمورالحكم إلى وزراء يهود ونصارى فانتشر الفساد في البلاد فبدأت تظهرالخلافات والاضطرابات والنزاعات الداخلية فضعُفَت الدولة وتراجع الاقتصاد وانتشر الفقر بين الناس حتى وصل إلى مرحلة انتشار المجاعات بين الناس وقام الصليبيون بغزو بيت المقدس وبعض المناطق الأخرى في فلسطين حتّى جاء صلاح الدين الأيوبي فقضى على الحكم الفاطمي في مصر وبلاد الشام في عام 567 هــ وانتهت الدولة الفاطمية 

استمرّت الدولة الفاطمية ما يقارب المئتين وسبعين عاماً وقد خاتمتها عام 1171 ميلادي عندما قدم صلاح الدين الأيوبي إلى مصر بأمر من نور الدين زنكي وأنهى حكم الفاطميين وأرجع بلاد مصر إلى أحضان الدولة الإسلامية السنيّة 

 

لما لا تترك تعليق