مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

ما هي اسباب غزوة تبوك

 غزوة تبوك 

غزوة تبوك كانت بين الروم والمسلمين فقد ظهرت قهوة المسلمين ومبادرة بعد القبائل إلى إعلان إسلامهم بعد هذة الحرب أخر غزوة للرسول وهو في ٦١من عمره وكانت غزوة مزلزلة لليهود ومشكرين المدينة والروم ولقد جاءت هذه الغزوة في ظروف وأجواء حارة وهذا كان سيؤدى إلى فشلها ولكن إصرار النبي صلى الله عليه وسلم على إكمال دعوته كان امر من عند الله واقوى من اَي شيء آخر .

وسميت غزوة تبوك بغزوة العصرة لأن المسلمين في تلك الفترة كانوا في حراً شديد وقحط شديد كما ان السورة التي تحدثت عن غزوة تبوك في القرآن الكريم هي سورة التوبة 

أسباب غزوة تبوك

فقد كان من أسباب هذه الغزوة أنه قد أتى خبر إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من أحد التجارالأنباط الذين كانوا يقدمون من الشام إلى المدينة لتجارة الزيوت أن هركل ملك الروم مع جمع من قبائل المستنصرة أن ملك الروم قد هيئا جيشاً عظيماً من أربعون ألف مقاتل وأعطى قيادته لأحد عظماء الروم وأنة قد تم الاتفاق بين الروم وقبائل العرب المستنصرة وأجتمعوا في الشام وكانوا يريدون مدينة الرسول (صلى الله عليه وسلم).

 وكان تخوف المسلمون من هجوم الروم على المدينة تخوفاً كبيراً وشديداً فقد روى البخاري عن عمر ابن الخطاب ان كان له صاحباً من الأنصاري يتبادلون الأخبار سوياً فقد جاءه في ذات يوم يدق بابة وقال له يا عمر لقد اعتزل الرسول (صلى الله عليه وسلم) نساءه ونوى على الجهاد والحرب وقتال الروم والذهاب إلى ديارهم فما كان لمحمداً( صلى الله عليه وسلم) إلا أن يذهب إليهم في بيوتهم لمباغتهم ولمحاربتهم والزحف عليهم قبل أن يدخلوا المدينة وهذا السبب والقرار قد أهاب وخاف منه اليهود وقد تم الإستعداد لهذه الغزوة في ظروف قاسية لأن الوقت الذى كانوا فية كانوا كان شديد الحرارة والنَّاس أشد فقراً .

لانهم كانوا لا يملكون شيئاً وكانت المسافة بين تبوك والمدينة تبعد سبعمائة كيلو متر وتحتاج إلى تجهيزات قوية فقد تسابق المسلمون في التجهيز لهذة الغزوة والجهاد وهم صحابه النبي (صلى الله عليه وسلم) فقد جاء عمر بنصف ماله وجاء أبى بكر بكل ما يملك أربعة آلاف درهم وجاء عثمان بخير كثير فقد جهز تسعمائة ناقة ومائت فرس وألف دينار حتى قال: الرسول (صلى الله عليه وسلم) ما ضر عثمان بعد اليوم وجاء عبدالرحمن ابن عوف تصدق بميت أوقية من الفضة .

وجاء الكثير من الأغنياء والفقراء للتطوع والجهاد حتى لو بجهدهم إلا المنافقين فقد جاء أهل الحاجه الأشد فقراً يستحلفون ويترجون النبي صلى الله عليه وسلم ليخرجوا معه إلى الحرب ويرد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم" لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون" ولم يبخل إلا المنافقون فقد جاءوا يتحججون ويعتذرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم واحداً تلو الأخر فقد جاءه الجد إبن قيس قال له يا رسول الله أنذرنى ولا تفتنى فأنا لا أتحمل أن أجد نساء فأخاف على دينى من الفتنة.

وجاء رجل آخر يعتذر إلى النبي صلى عليه وسلم يقول له الجو شديد الحراره فلما لا تؤجل هذه الحرب إلى الشتاء فجاء قوله تعالي " لا تنفروا في الحرب قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون " فلم يأخد النبي (صلى الله عليه وسلم) بكلامهم وخذلهم للمسلمين  وأخذ هو وأصحابة يجهزون للحرب وظل المنافقون يلمزونهم بالكلام فأنزل قوله تعالي "الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم " فكان هناك الكثير من الصحابة لا يملكون إلا جهدهم وأخذ المشركين يرجفون في قلوب المؤمنين المجاهدين فهم لا يريدون هذه العزوة فقد نوى النبي( صلى الله عليه وسلم) الجهاد فى نصف شعبان وشد الرحيل للجهاد فقد علم أهل الروم بإقتراب النبي صلى الله عليه وسلم ففروا هاربين من دون القتال لأنهم كانوا يهبون المسلمون من بعد غزوة مؤتة .

وزحف المسلمون إلى تبوك أزادهم رعباً وخوفاً وقلقاً وعاد النبى (صلى الله عليه وسلم ) من تبوك إلى المدينة من دون قتال فقد فروا هاربين من أمامه وقد وصل النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة في رمضان وأشار على طابه لأصحابه وقال لهم هذه طابه وهذا جبل أُحد نحبه ويحبونا وقد كان من عادات النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه عندما يعود من غزواته يذهب إلي المسجد ليصلي إلى الله تعالى فجاءه المشركين يتسارعون له ويعتذرون له عنه تخلفهم عن الحرب.

فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم )يصمت عن الكلام ويتركهم إلى تأنيب أنفسهم ومنهم الثلاثة الذين خلفوا وهم أهل إيمان وصدق وإحسان وكانوا كعب ابن مالك ومراره ابن الربيع وهلال ابن أمية فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يكملوه وظلوا على ذلك خمسين يوماً فقد زلزلوا زلزالاً شديداً لهذا الأمر وضاقت عليهم نفوسهم وذاقهم الله من قربه وغمته وضيق الدنيا عليهم.

حتى تاب الله عليهم ليتوبوا فتابوا ودعم لهم النبى وبشرهم بالمغفرة والرحمة فقد كانت غزوة تبوك آخر غزوات النبى صلى الله عليه وسلم حيث إنفضح أمر المشركين جميعاً في عدم مشاركتهم في هذه الغزوة وأن يفوز النبى وأصحابه المختارين رضي الله عنهم لتكون عبرتاً وحصرة وعظه للمنافقين فقد جاء قوله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتهاءه من هذه الغزوة قال تعالي "أولئك الذين صدقوا ما عهٰدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ".

 

لما لا تترك تعليق