مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

احداث غزوة الخندق

    غزوة الخندق

  غزوة الخندق أو كما تعرف بمعركة الأحزاب  وتعد من أهمّ الغزوات التي خاضها الرسول والمسلمون ضدّ المشركين وتعتبرهذه المعركة من أخطر المعارك لأن المشركين حاصروا المسلمين في المدينة المنوّرة  بغرض القضاء على المسلمين غزوة الخندق هي جزء من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وهى غزوة وقعت في شهر شوال من العام الخامس من الهجرة الموافق مارس ٦٢٧م وكانت بين المسلمين  والأحزاب المسلمين بقيادة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم ).

والأحزاب وهم مجموعة من القبائل العربية المختلفة التي اجتمعت لغزو المدينة المنورة والقضاء على المسلمين والدولة الإسلامية وكان عددهم عشرة آلاف مقاتل مشرك من قريش وغطفان وبنى سليم وغيرهم وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بجمع الصحابة ونظم طرق الحراسة وفرق القتال وقام بمنع المشركين من تخطى الخندق.غزوة الخندق

احداث غزوة الخندق

وكانت مفاجأة للمشركين وكان قد عرفها العرب من قبل من فنون القتال وأنهم قد خططوا لكل شيء إلا أمرهذا الخندق وبدأ المسلمين في ضرب المشركين بالنبال حتى يمنعوهم من عبور الخندق ولقد حاول المشركين دخول الخندق ونجح بعضهم في عبور الخندق  من مكان صغير في الخندق بفرقة على في قيادتها أحد أبطالهم وكان اسمه عمرو بن عبد ود وكان معه عكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب وغيرهم ولكن تصدى لهم المسلمون حيث حدثت مبارزة بين عمرو بن عبد ود وعلي بن أبي طالب حتى قتله علي بن أبي طالب وهرب بقية الرجال الذين جاءوا معه وتكررت محاولة المشركين مرة واثنتين، وعشرة، وتصدى أسيد بن حضير في كتيبة من مائتي مسلم لفرقة فرسان خالد بن الوليد واستطاع أن يردهم منهزمين.  

ودامت الصراعات لفترات طويلة وظل المسلمون يدافعون عن الخندق اسمه عمرو بن عبد ود، ومعه ضرار بن الخطاب وعكرمة بن ابيجهل وبعض المشركين ، ولكن تصدى لهم المسلمون، ولقد قامت مبارزة سيوف  بين عمرو بن عبد ود وعلي بن أبي طالب حتى قتله الامام العظيم علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ونتج عنها فر بقية الرجال الذين جاءوا معه وتكررت محاولة المشركين اكثر من مرة  ويقال ان هذه المحاولات قد تخطت العشر محاولات وتصدى أسيد بن حضير في كتيبة من مائتي مسلم لفرقة فرسان خالد بن الوليد واستطاع أن يردهم منهزمين .

ولقد هذا الصراع الى فترات كبيرة  حتى جاء اليوم الذي ظل فيه المسلمين جميعا يحاربون طوال اليوم منذ بداية اليوم الى اخره وهو ما اضاع عليهم فروض الصلاة وهذا يعني خيانة المشركين الى قواعد الحرب حيث كانت اهم قاعدة في الحرب ان تدور منذ شروق الشمس حتى وقت الظهيرة  وهو ما سبب ازعاج كبير للمسلمين وقتها لأنهم قد تسببوا في  أضاعة الصلاة وقال كما جاء في البخاري عن علي : "مَلأَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهَمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ".

وذكر في بعض الروايات ان المشركين قد اضاعو على المسلمين ثلاث فروض وهم الظهر والعصر والمغرب وقد صلى المسلمين هذه الفروض مع صلاة العشاء  . وهو ما يدل على اهمية فرض الصلاة عند المسلمون وعند الله عز وجل فلم يكن هناك اي عزر للصلاة وحزن المسلمين على اضاعة الصلاة اثناء القتال يدل على تمسكهم بدينهم ، بالرغم من ان المعركة كانت شرسةجدا ولقد اصيب في هذه الغزوة عدد كبير من الصحابة ( رضوان الله عليهم )

وسبب هذه الغزوة السبب الأساسى لهذه الغزوة أن يهود بنى النضير نقضوا عهدهم مع الرسول محمد صلى الله علية وسلم وحاولوا قتله والقضاء عليه فوجه  فحاصرهم الرسول والمسلمون بسبب خيانتهم ونقضهم العهد فوجهه اليهم جيشه حتى استسلموا ثم أخرجهم من ديارهم وعلى إثر ذلك بدأ اليهود بالكيد للمسلمين حيث بدأوا بتأليب القبائل العربية وتجميعها لأجل مهاجمة المسلمين والقضاء عليهم فاتحدت مصالح كل هذه القبائل مع بعضها البعض حيث قاموا بتجميع انفسهم في معسكريتكون من اعداء الاسللام كلهم وكان يتكونً من كنانة وقريش غطفان والتي قد ضمت  بنو مرة بعد ذلك، وفزارة، وأشجع، ولقد ضمت ايضا  سليم وبنو أسد ولذلك تم أطلاق عليهم لقب  الأحزاب، حيث انضمّ إليهم يهود بني قريظة فيما بعد في خيانة يهوديّة أخرى.وقد اشتهر اليهود في ذلك التوقيت بكثرة خيانة العهد

عندما وصل خبرالتحالف إلى المسلمين قرروا الجلوس مع نبيهم وقائدهم الاعلى ونبي الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وهنا ظهر مبدأ الشورى الذي اوصانا به نبينا االحبيب حيث  جلس المسل للتشاور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشارعليه سلمان الفارسيّ بحفر خندق حول المدينة المنورة يمنع المشركين الأحزاب من دخول المدينة واقتحامها وبالفعل عمل المسلمون على حفر هذا الخندق بكل ما أتاهم الله من قوّة فأتمّوا العمل قبل وصول المشركين وعندما وصلوا تفاجؤوا به مفاجأة كبيرة وضربوا حصاراً على المدينة المنورة استمرثلاثة أسابيع تقريباً وقد تعرض المسلمون خلال هذه الفترة إلى أذى كبير بسبب الجوع، والتعب، والإنهاك.

نتائج غزوة الخندق

  1.  إصرار يهود بنى النضير بالإنتقام من المسلمين فقاموا بتحريض القبائل العربية على غزو المدينة المنورة فوافق العرب على ذلك . 
  2. إنسحاب الأحزاب وانتصار المسلمين .  
  3. منع الرسولُ محمدٌ والمسلمون الأحزاب دخول المدينة المنورة عن طريق حفر خندقٍ شمالَ المدينة المنورة لمنع الأحزاب من دخولها ولمَّا وصل الأحزابُ المدينة المنورة عجزوا عن دخولها فقاموا حصاراً عليها دام ثلاثة أسابيع ونتيجة هذا الحصار تعرِّض المسلمين للأذى والمشقة والجوع. 
  4. انتهت غزوة الخندق بانسحاب الأحزاب 

وبسبب ذلك تعرضهم للرياح الباردة الشديدة وكان المسلمون يعرفون أن سبب إنتصارهم في غزوة الخندق أن الله تعالى أرهق أبدانَ الأحزاب وقلوبَهم وشتت جمعَهم بالخلاف وألقى الرعبَ في قلوبهم وأنزل جنودًا من عنده. وبعد انتهت المعركة مع الاحزاب امر الرسول ( صلى اللله عليه وسلم ) الصحابة والمسلمين جميعا بمحاصرة يهود بني قريظة وحاصروهم حتى اجبروهم على الاستسلام ولكن بعد ان استسلموا قاموا بهدم بيوتهم بانفسهم .

ومن الدروس المستفادة التي يجب ان تضعها في اعتبارك من بعد قراءة احداث غزوة الخندق او الاحزاب ان الله عز وجل لا يتخلى عن عباده المؤمنين المخلصين وسينصرهم ولو بعد حين وان يجب على المسلم ان يقاتل حتى ينصره الله او ينال الشهادة ونتعلم ايضا من غزوة الخندق الصبر اثناء الحرب حتى ان طالت هذه الحرب الى ايام وشهور وسنوات فالصبر والايمان بالله هم اهم اسباب النصر مع الاعداد الجيد للمعركة وهو ما حدث في غزوة الخندق .

 

لما لا تترك تعليق