مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

انواع المدارس الأدبية

تعريف المدرسة الادبية

يشير مصطلح المدارس الادبية الى مجموعة من المبادئ الجمالية والفكرية والاخلاقية، تشكل في مجموعها لدى شعب من الشعوب او لدى مجموعة شعوب في فترة معينة من الزمن تيارا يصبع النتاج الادبي والفني بسمات فنية واضحة  تميز ذلك النتاج الادبي والفني بسمات فنية وادبية واضحة تميز ذلك النتاج عن ما قبله وما بعده في سياق التطور وتشمل المدارس الادبية كل انواع الابداع الفني من الادب والرسم والزخرفة ، فهي نتاج فلسفي يبين طرائق التعبير الفنيية الخاصة بكل شعب او جماعة وبذلك تكون المدارس الادبية عبارة عن تكون جماعي لا يختص بفرد بل يشمل عددا كبيرا من المبدعين الذين تجمعهم الذائقة الفنية والافكار المتشابهة .

خصائص المدارس الادبية

المدارس الادبية لا تتشكل فجأة فتقلد المدارس الادبية التي سبقتها ولاتنتهي فجأة امام ظهور مدارس ادبية جديدة ، بل تتكون تدريجيا حيث تتعايش اثار المدرسة الادبية السابقة والمدرسة الادبية الراهنة ثم تزول الاثار القديمة رويدا رويدا ، وبعدها تبدأ المدرسة الادبية بالتلاشي تدريجيا امام مدرسة ادبية حديثة وكما انه لايمكن انكار تأثر العرب بالغرب في تشأة المدارس الادبية فكذلك لايمكن انكار جهود الادباء في نشأة المدارس الادبية وما بذلوه من اجل الحفاظ على مبادئ المدارس الادبية ، وما واجهوه من المعارضة والحروب المستمرة عليهم لكنهم صمدوا وتمسكوا بأفكارهم التي بنيت عليها المدارس الادبية وقد ظهرت خمس مدارس ادبية في الشعر العربي الحديث.

انواع المدارس الادبية الحديثة

ظهرت المدرسة الكلاسيكية في اواخر القرن التاسع عشر وهي اول المدارس الادبية وتسمى الاتباعية او الكلاسيكية ومن ابرز رواد المدرسة الكلاسيكية محمود سامي البارودي وحافظ ابراهيم واحمد شوقي ، ونشأت المدرسة الكلاسيكية في عصر النهضة حيث اصبح الشعر في تلك الفترة ضعيفا فجاءت المدرسة الكلاسيكية لبعث الحياة في الشعر من جديد لذلك اطلق عليها مدرسة الحياة والبعث فقد بذل الشعراء كل جهودهم من اعادة الشعر العربي لقوته وقد حققوا النجاح في هذه المهمة كما تجلى في الشعر العربي حيث استطاع محمود سامي البارودي ان يبعث الروح في الشعر العربي وان يجدد الدماء الذي شاخ مع ركود الحياة الشعرية في عصر ما قبل النهضة.

سميت مدرسة الديوان بهذا الاسم بسبب اطلاق الشعراء عليها مدرسة التجديد ومن ابرز روادها ومؤسسها الاول الاستاذ عباس محمود العقاد الذي اخشى ان يكون لفظ استاذ قليلا عليه بالاضافة الى عبدالرحمن شكري والمازني، حيث قاموا بثورة على المدرسة الكلاسيكية او مدرسة الاحياء والبعث لانهم كانوا يروا ان المدرسة الكلاسيكية احد المدارس الادبية التي لا تبسط شعرها على الحياة النفسية ، بل تنظم موضوعات تقلييدية بينما يريد عباس محمود العقاد وشكري والمازني ان يكون الشعر تعبيرا عن الحالة النفسية او النفس اي ان يكون الشعر نابعا من الاحساس لا من الحواس ويقصد هنا ان يكتب الشاعر الكلمات التي يشعر بها ولا تكون الكلمات جافة اي دون شعور او احساس وكان عباس محمود العقاد يرى ان الشعر لابد ان يخرج من القلب للقلب.

وكان مؤسس هذه الجماعة الشاعر الكبير المخضرم احمد زكي ابوشادي الذي ولد عام 1892م،حيث ضمت جماعة ابوللو معظم شعراء الوجدان في مصر والوطن العربي ومن ابرز روادها ابراهيم ناجي، وعلي العناني وكامل كيالني ومحمود عماد وجميلة العاليلي صالح وكان اسم هذه المدرسة او الجماعة غريب جدا بالنسبة للمدارس الادبية الاخرى ، حيث كان يوحي هذا الاسم الى اتساع مجالات ثقافتهموابداعهم في مجالات التنمية الحضارية ومحبة الفلسفة واقرار المبادئ الدينية والخلقية وتعني لفظة ابوللة في الميثولوجيا الالهة الاغريقية وقد ظهر لدى شعراء هذه المدرسة من المدارس الادبية الميل الى تحرير القصيدة من وحدة القافية واللجوء الى تعدد القوافي في القصيدة الواحدة وحبهم للموسيقي الهادئة بدلا من الموسيقى الصاخبة ومما يميزهم عن المدارسالادبية الاخرى هو استخدامهم للشعر المرسل الذي يلتزمون فيه قافية واحدة وينوعون في البحر الشعري.

من المدارس الادبية التي كان لها اثر كبير في الادب العربي عامة وفي الشعر خاصة ، ومن اهم مميزاتها والتي تختلف فيها عن المدارس الادبية الاخرى انها دافعت عن الادب العربي وعملت على تجديده وتطويره ، مع ان شعرائها كانوا في بلاد المهجر وبرز اسم هذه المدرسة من بين المدارس الادبية المهاجرة من الشام الى الامريكتين للهروب من الخدمة العسكرية والظلم والاستبداد الذين كانوا يتعرضون له بشكل دائم خاصة الاضطهاد الاجتماعي والديني والعرقى وضيق الحال ، وذلك من نهاية القرن التاسع عشر الى حوالي النصف الاول من القرن العشرين ، وقد حمل هؤلاء المهاجرون ادبهم واحلامهم وطموحاتهم وكان من اشهرهم جبران خليل جبران الذي قال له الرئيس الامريكي روزفلت:" انت اول عاصفة انطلقت من الشرق واكتسحت الغرب ولكنها لم تحمل الى شواطئها سوى الزهور".

  • مدرسة الشعر الحر

يطلق عليها ايضا مدرسة شعر التفعيلة ويعد شعر التفعيلة تغييرا حاسما في تاريخ الشعر العربي ، لانه يشكل تحولا عميقا على صعيد البناء الموسيقي وانماط التعبير الفكرية والابداعية وتعتبر نازك الملائكة هي مؤسسة هذه المدرسة وكانت بدايتها قصيدة "الكوليرا " المرض اللعين الذي انتشر في صعيد مصر في القرن العشرين وادى الى وفاة العديد من الفلاحين في ذذلك الوقت

واقعيا المنافسة كانت بين المدارس الادبية كانت منافسة شريفة ، فهل وصل الامر الى الحروب والصراعات؟ نعم وصل الامر الى الحروب والصراعات لكنها كانت صراعات تنافسية فكرية باحتة اي ان كان التنافس بين المدارس الادبية في تقديم افضل محتوى يثير اعجاب القارئ او المستمع ولم تكن هناك اي خلافات شخصية فكل الشعراء نقدرهم ونحترمهم فهم رمز لكل شاعر اي كانت المدرسة التي ينتمي اليها ، فالمدارس الادبية ما هي الا مجرد مدارس فكرية من الطراز الاول وكل عصر جاء بجيل جديد وتفكير جديد ومنهم من كرر التطوير مثل عباس محمود العقاد.

لما لا تترك تعليق