مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

السفر عبر الزمن

السفر عبر الزمن

السفر عبر الزمن هو مفهوم يتمثل (في كثير من الأحيان من قبل الإنسان) بين نقاط مختلفة في الوقت المناسب بطريقة مماثلة إلى التنقل بين نقاط مختلفة في الفضاء، وعادة ما تستخدم آلة افتراضية وتعرف باسم ألة الزمن.

إن السفر عبر الزمن هو مفهوم معترف به في فلسفة المكان والزمان، والسفر عبر الزمن يعتبر من الخيال العلمى، ولكن السفر إلى نقطة إفتراضية في الوقت لديه دعم محدود جدا في علم الفيزياء النظرية، وبالتزامن مع ميكانيكا الكم عادة في السفر عبر الزمن. وفي بعض الأحيان يوحد معنى أوسع نطاقا، على سبيل المثال، السفر في المستقبل (وليس الماضي) عن طريق تمدد الزمن، وهو ظاهرة ثبتت جيدا في علم الفيزياء في نظرية (النسبية)، وقد شهدت بشكل روتيني من قبل رواد الفضاء، ولكن فقط لمدة عدة أجزاء من الثانية، لأنها يمكن أن تحقق عن طريق الفحص بواسطة ساعة دقيقة في مقابل الساعة التي بقيت على سطح الأرض. إن تمدد الزمن لمدة سنوات في المستقبل يمكن أن يتم من خلال اتخاذ جولة ذهابا وإيابا خلالها تحدث الحركة بسرعة مماثلة لسرعة الضوء، ولكن هذا غير متوافر عمليا من الناحية التكنولوجية للمركبات حاليا.

إن المفهوم شائع في روايات الخيال العلمي هو رواية الخيال العلمي المكتوبة في عام 1895 والتى تسمى ألة الزمن ، التي كتبها هربرت جورج ويلز، والتي كان لها دور فعال في تحريك مفهوم السفر عبر الزمن إلى واجهة المخيلة العامة، ولكن القصة القصيرة السابقة "الساعة التى ذهبت الى الخلف"، التي كتبها ادوارد ميتشيل، تنطوي على ساعة، من خلال وسائل غير محددة، تسمح لثلاثة رجال للسفر إلى الوراء في الوقت المناسب.ثمة أشكال غير علمية أو تقنية للسفر عبر الزمن ظهرت في عدد من قصص الخيال العلمي السابقة مثل قصة ترنيمة عيد ميلاد لمؤلفها تشارلز ديكينز، وفي الآونة الأخيرة، مع تقدم التكنولوجيا ولد ذلك فهما علميا أوسع حول نظرتنا إلى الكون، وجعل من السفر عبر الزمن أكثر قبولا بين بعض المفكرين مما حدا إلى مزيد من التفاصيل بواسطة كتاب الخيال العلمي، والفلاسفة، وعلماء الفيزياء.

السفر عبر الزمن نظريا ينطوى على الانتقال إلى الوراء في الوقت المناسب للحظة في وقت سابق من نقطة الانطلاق، أو ينتقل إلى مستقبل هذه النقطة دون الحاجة للمسافر لتجربة الفترة الفاصلة (على الأقل ليس في المعدل الطبيعي). أي عبر آلة أو جهاز تكنولوجي - سواء خيالي، أم افتراضي أو فعلي - الذي قد يستعمل لتحقيق السفر عبر الزمن وهو المعروف باسم "ألة الزمن".

السفر ألى المستقبل

ليس هناك اتفاق واسع النطاق على النحو الذي ينبغي الاعتراف به والعمل كما هو مكتوب في أقرب مثال لقصة السفر عبر الزمن، لأن عددا من الأعمال في وقت مبكر ميزة عناصر موحية غامضة من السفر عبر الزمن. إن الحكايات الشعبية القديمة والأساطير تشارك أحيانا ما يشبه قصة السفر إلى الأمام في الوقت المناسب؛ على سبيل المثال، في الأساطير الهندوسية، حيث يذكر قصة الملك رايفاتا كاكودما، الذي يسافر إلى السماء لتلبية الخالق براهما ويشعر بالصدمة لمعرفة أن الكثير من الذين تتراوح أعمارهم مرت عندما يعود إلى الأرض.

شريعة بالى البوذية تذكر أيضا أن الوقت يتحرك بوتيرة متفاوتة، وفي باياسى سوتا، واحد من تلاميذ بوذا الكبار، كومارا كاسابا ، ويوضح لبياسى المشككين أن "في السماء ثلاثون ثلاثة ديفاس، والوقت يمر بوتيرة مختلفة، والناس يعيشون حياة أطول من ذلك بكثير." وفي الفترة من قرننا. مائة سنة، سوى يوم واحد. أن أربعة وعشرين ساعة مرت عليهم. "

نظرية التوأم

 نتيجة لذلك تحدث بعض المفارقات المبهمة لدى البعض في تفسير ما يترتب عليه تمدد الزمن. من هذه المفارقات اشتهرت قصة مفارقة التوأم. تبدأ هذه المفارقة بقصة طريفة بأنه لو سافر أحد توأمين على سفينة لمدة عشرة أعوام بسرعة قريبة جدا من سرعة الضوء - مثلا - فسيجد ابنه المولود حديثًا قد أصبح عمره عشرين عامًا، أو أن أخيه التوأم يكبره بأقل من عشرة أعوام (اعتمادا على مدى قرابة سرعة المسافر من سرعة الضوء). تسببت هذه المسألة في تخبط الكثير من المقبلين على تقبل مفاهيم النسبية وظن البعض بأن هذه هي المفارقة. السبب في ذلك يعود إلى التفسير الخاطئ لها. في النسبية لا يستطيع أي من المراقبين تمييز المتحرك من الثابت سوى نسبيا. معنى ذلك أن المراقب على السفينة مثلا كان يبدو لأخيه التوأم متحركا مع السفينة بسرعة قريبة من سرعة الضوء بينما العكس تماما كان يظهر من وجهة نظر المسافر حيث أنه كان ينظر من خلال نافذة السفينة والتي تعتبر موطنا ساكنا بالنسبة له فيلاحظ أن أخاه التوأم على الأرض هو الذي كان يتحرك مع الأرض مبتعدا بسرعة قريبة من سرعة الضوء. هنا تكمن المفارقة الحقيقية للتوأم حيث أن كلا منهما يعتقد بأن الآخر هو من سيكبر في السن.

سبب هذه المفارقة نجم من الافتراض غير الواقعي للأحداث. عند نقاش السفر تم إهمال الأحداث الناجمة عن تسارع وتباطؤ الأجسام أي أننا افترضنا جدلا حركة المراقبين النسبية بسرعة (منتظمة) قريبة من سرعة الضوء دون الخوض في تفاصيل الزمن اللازم لتسارع المركبة من السكون وما يترتب عليه من حسابات جديدة. في النسبية الخاصة والتي تتعامل مع الأطر المرجعية العطالية تجعل التوأم الذي على الأرض قادرا على تطبيق معادلات النسبية الخاصة وتمدد الزمن وليس كليهما. هنا يصبح التوأم على الأرض هو من سيكبر في السن فعلياً أكثر من الآخر.

يعد السفر بسرعة تقترب من سرعة الضوء أمراً ممكن فيزيائيا وتكنولوجيا. وقد استطاع العلماء تسريع جسيمات أولية مثل الألكترون والبروتون إلى سرعات تقترب من سرعة الضوء ولاحظوا زيادة في كتلتها، وأن تلك الزيادة تتفق تماما مع معادلات اينشتاين.

ويرى العالم كارل ساجان أن هذا يمكن أن الوصول إليه خلال عدة مئات من السنين. وبناء على ذلك شكلت مجموعة من العلماء يرأسها الأمريكي كيب ثورن والروسي إيجور نوفيكوف ما أسموه بـ(كونسورتيوم) روسي - أمريكي لتحقيق تقنية تسمح بابتكار آلة للسفر عبر الزمن.

الثقوب السوداء والسفر عبر الزمن

في العام نفسه الذي ظهرت فيه النسبية العامة 1916 وطرح فكرة انحناء الزمكان، أثبت الفلكي الألماني كارل شفارترشيلد أنه إذا ضغطت كتلة (ك) في حدود نصف قطر صغير بما فيه الكفاية، فإن انحراف الزمكان سيكون كبيرا بحيث لن تتمكن أي إشارة من أي نوع من الإفلات، بما في ذلك الضوء نفسه (بحكم الجاذبية العالية)، مكونا حيّزا لا يمكن رؤيته، سمي فيما بعد (الثقب الأسود). ويحدث ذلك عند انهيار نجم تتجاوز كتلته ضعف كتلة الشمس، حيث ينضغط ويتداخل بفعل قوته الجاذبة حتى تكون كل مادة النجم قد انضغطت في نقطة ذات كثافة لامتناهية، تسمى نقطة التفرد الزمكاني. وأي شعاع ضوء (أو أي جسم) يرسل داخل حدود الثقب الأسود، ويسمى أفق الحدث، يسحب دون هوادة إلى مركز الثقب الأسود. ومن الناحية النظرية يبدو أنه عند الاقتراب من الثقب الأسود تتزايد انحناءة الزمكان حتى تبلغ أفق الحدث، الذي لا نستطيع أن نرى ما وراءه. ورغم أن فكرة وجود نجم بهذه المواصفات ترجع إلى العالم جون ميتشيل الذي قدمها في ورقة بحث عام 1783، إلا أن مساهمة شفارتزشيلد تكمن في أنه قدم حلولا للمعادلات التي تصف انهيار النجم إلى ثقب أسود على أساس النظرية النسبية. واتضح لاحقًا أن شفارتزشيلد لم يصل إلى حل واحد للثقب الأسود، وإنما إلى حلين. وهو شيء يشابه الحل الموجب والحل السالب للجذر التربيعى. فالمعادلات التي تصف الانهيار النهائي لجسم يقتحم الثقب الأسود تصف أيضا - كحل بديل - ما يحدث لجسم يخرج من الثقب الأسود (يطلق عليه في هذه الحال أحيانا (الثقب الأبيض))، وبذلك يبدو أننا إذا ما تابعنا انحناء الزمكان داخل الثقب الأسود يبدو لنا وكأنه ينفتح مرة أخرى على زمكان آخر، فكأنما الثقب الأسود يربط زمكان كوننا بزمكان مختلف، ربما زمكان كون آخر.

ولكن المشكلة كانت في أن أي مادة تدخل هذا الثقب الأسود ستسقط حتمًا في التفردية المركزية لتنسحق بشكل يخرج عن فهمنا. ولكن مع تقدم الأبحاث وجدت هذه المشكلة حلا، فقد ثبت أن كل الأجسام المادية في الكون تدور سواء كانت مجرات أو نجوما أو كواكب، ومن ثم فإننا نتوقع أن تدور الثقوب السوداء بالمثل. وفي تلك الحال يمكن أن يدخل جسم ما إلى الثقب الأسود ويخرج من الناحية الأخرى دون أن يمر بنقطة التفردية المركزية (نقطة الانسحاق) ويتحطم، وذلك بتأثير دوران الثقب الأسود، وفي عام 1963 م نشر روي كير حلولا لمعادلات آينشتاين المتعلقة بالثقوب السوداء الدوّارة. وبينت أنه ينبغي أن يكون من الممكن من حيث المبدأ الدخول إلى ثقب أسود دوار من خلال ممر يتجنب نقطة التفردية المركزية (نقطة الانسحاق) ليظهر على ما يبدو في كون آخر، أو ربما في منطقة زمكان أخرى في كوننا ذاته، ويشكل الثقب الأسود ما يسمى بالثقب (الدودي)، وبذلك تثير هذه النتيجة بشكل قوي إمكان استخدام الثقوب السوداء بوصفها وسيلة للسفر إلى الماضي بين أجزاء مختلفة من الكون والزمان.

أسباب معارضة الفكرة

لو سافر شخص إلى الماضي فكيف يتواجد في زمن قبل أن يوجد أباه وهذا منطقياً وفلسفياً أمر غير مقبول أي أن يسبق المعلول العلة كما يسبق الابن أباه ؟؟

أنه لو استطاع أحد السفر عبر الزمن لماذا لم يأتي إلينا من هم في المستقبل ؟؟ حيث أنهم وصلوا إلى أرقى المستويات في التقنية... ؟؟

هل يمكن أن أعيش في زمن أحفاد أحفادي وهم لم يأتوا بعد ؟؟ أو أن أعيش في زمن أباء أبائي وأنا لم أولد بعد ؟ كيف تكون البيئة التي أعيش فيها وهي متغيره الآن ؟؟

هل من الممكن أن توجد كتلة في مكانين مختلفين في نفس الوقت ؟؟

ماذا لو التقى الشخص بنفسه عندما كان صغيرا ؟

إن عدنا إلى الماضي فهل سيكون ما نراه واقعاً قابلاً للتغيير ؟ و إن كان كذلك كيف سيكون التأثير على زمننا الذي أتينا منه ؟

لو وجد السفر عبر الزمن لاتی شخص ونقض هذه الاسباب

لما لا تترك تعليق