مجرة - Majarah
طريقك الى العالم

نظرية الانفجار العظيم

ما هي نظرية الانفجار العظيم

الانفجار العظيم (بالإنجليزية:   ;Big Bang) وهي أحد أهم النظريات علم الفيزياء الفلكية التي ظهرت للعالم في عشرينات القرن الماضي والي تخصصت في توضيح كيف نشأ الكون الذي نعيش فية  , وتعتبر هي النظرية السائدة بين معظم النظريات حول نشأة الكون , بالإضافة الى أنها لاقت إهتمام العلماء ليس هذا فقط بل لاقت اهتماما كبيراً من الأوساط الدينية والفلسفية خصوصا فيما يتعلق بمفهوم "الخلق من العدم" .

ولقد قدم " جورج لومتر " الكاهن الكاثوليكي الانفجار العظيم او الفرضية كما كان يطلق عليها في هذا الوقت وكان ذلك في عام 1927 م وبعد مرور الزمن سار العلماء على فكرته وكانت حول تمدد الكون وما الذي ادى الى تكون الكون ولكن اعتمد النوذج العام للانفجار العظيم على النظرية النسبية العامة للعالم المخضرم البيرت انشتاين وقد اعتمدت ايضاً على توحد خواص الفضاء وتبسيط فرضيات كتجانس نظم وقد عمل العالم الكسندر فريمان على صياغة معادلات النظرية الاساسية وبعد ذلك اضاف العالم فيليم دي سيتر صيغة بديلة لها ، وبعد ذلك اكتشف ادوين هابل عام 1929 م ان المسافات بين المجرات البعيدة مرتبطة بقوة انزياحها الاحمر .الانفجار العظيم

ولذلك نستنتج بعض الملاحظات من هابل حيث ان جميع العناقيد والمجرات البعيدة لها سرعة ظاهرية تختلف كثير عن فكرتنا حيث انها كلم بعدت كلما زادت السرعة الظاهرية لها بغض النظر عن اتجاهها .

كما يوجد انقسام بشكل كبير في المجتمع العلمي بين مؤيد وعارض فيوجد من يتبع نظرية الانفجار العظيم ومن يؤيد نظرية الحالة الثابتة ولكن مع تاكيد صحة وملاحظة سيناريو الانفجار العظيم جاء بالتوازي مع اكتشاف الخلفية الاشعاعية للكون وكان هذا الاكتشاف عام 1964م كما اكتشف ان الاشعاع الحراري للاجسام السوداء يتططابق مع الخلفية الاشعاعية ومنذ هذا الوقت وعلماء الفيزياء الفلكية يقوموا باضافة بعض من النماذج والنظريات والرصد الى الانفجار العظيم.

سبب تسمية الانفجار العظيم

يعد العالم فريد هويل وهو من اشهر علماء الفلك على مستوى العالم وانجلترا هو اول من اطلق مصطلح الانفجار العظيم وقد صرح بهذا الاسم في مقابلة اذاعية مه هيئة الاذاعة البريطانية في عام 1949 م ةلقد اشيع بين الناس ان فريد هويل كان من الداعمين لنموذج الحالة الثابتة كان يطلق اسم الانفجار العظيم كنوع من انواع السخرية ولكنها نفي امر تماما وقد صرح فريد هويل ان سبب تسمية الانفجار العظيم كان لفت نظر مستمعي الراديو فقط ولكي يشرح الفرق بين الحالة الثابتة والانفجار العظيم وهو ما يعني انه قام باطلاق مصطلح دون قصد ولكنه لفت نظر العلماء واصبح يطلق مصطلح الانفجار العظيم .

شرح نظرية الانفجار العظيم

في البداية يجب ان نتفق أننا لم تمكن بعد من السفر الى الماضي مما يعني ان هذه الاحداث ربما تكون أحدث تخيلية ولكن هي الاقرب للصواب من الخطأ حيث انه تفسر الاحداث التي تحدث حولنا تفسيراً علمياً دقيقاً ,وايضاً لعد معرفتنا بخوص الجسميات الأولية التي تكون خلال بدء الكون والتي ذات الطاقة العالية جدً , لذلك تعتمد فكرة الانفجار العظيم أن الكون كان عبارة عن نقطة تفرد لديها لدرجة حرارة عالية جداً تفوق كل درجات الحرارة التي تم رصدها حتى الأن وشديدة الكثافة , حسب وكالة ناسا الأمريكية أن خلال اللحظان الاولى من الانجار العظيم وصلت درجة الحرارة حينها لـ  ;10 مليارات درجة فهرنهايت "5.5 مليار درجة سيليسيوس".

تطور الانفجار العظيم

بعد رصد بنية الكون واجراء العديد من الابحاث تطورت نظرية الانفجار العظيم وقد قام باول قياس لتاثير دوبلر للسديم الحلزوني العالم فيستو سيلفر حيث " السديم الحلزوني هو الاسم القديم للمجرات الحلزونية " ولكنه اكتشف بشكل سريع ان معظم السدم تقريبا كانت منحسرة عن الارض وفي الوقت ذاته كان هناك خلاف كبير وكان يطلق عليه نزاع كوتيس \ شابلي وكان النزاع حول ما اذا كانت السدم عبارة عن اكوان جذرية من خارج مجرة درب التبانة وبعد مرور عقد " عشرة سنوات "  استنتج العالم الروسي المخضرم وعالم الكون الفيزيائي الكسندر فريدمان بعض المعادلات التي اطلق عليها معادلات فريدمان من معادلات العالم الكبير البيرت انشتاين للمجال حيث بين ان الكون قد يكون يتمدد مخالفا لنوذج الكون السكان .

حيث كان اينشتاين يؤيد هذا النموذج وفي عام 1924 م ظهر قياس ادوين هابل حيث كان القياس لمسافة اقرب السدم الحلزونية وبالتاكيد ان تلك النظم هي عبارة عن مجرات اخرى وبعد ذلك استنتج الكاهن الكاثوليكي جورج لوميتر عام 1927 م معادلات فريدمان وكان هذا الاستنتاج بشكل مستقل حيث توصل الى ان تمدد الكون يستدل من انحسار السدم .

وقد وضع هابل سلسلة من مؤشرات المسافة في عام 1924 م حيث سبقت هذه المؤشرات وضع سلم المسافة الكونية وتستخدم مقراب قطره 100 بوصة يسمى مقراب هوبر في مرصد جبل ويلسون وفي نهاية القرن العشرين ومع انتهاء عقد التسعينات حدث تقدم كبير في تفسير نظرية الانفجار العظيم وهذا نتيجة تحليل البيانات المستخلصة بالاضافة الى تقدم تقنيات المقراب عبر الاقمار الصناعية وعلى سبيل المثال مرصد هابل الفضائي ومستكشف الخلفية الكونية بالاضافة الى مسبار ويلكينسون لقياس اختلاف الموجات الراديوية وفي الوقت الجالي اصبح علماء الكون لديهم مجوعة قياسات دقيقة وحكمة وهي التي مكنتهم من اكتشاف غير متوقع وهو ان الكون يتمدد وكأنه يتسارع .

التفسير الديني والفلسفي للانفجار العظيم 

لقد اختلف علماء الفلك والفضاء بشكل عام على نظرية الانفجار العظيم لكن الخلاف الحقيقي كان بين فئة ترى ان العلم مرتبط بالدين وفئة لا ترى ذلك فاشتد الخلاف خاصة حول مصطلح " الخلق من العدم " ولذلك اصبح الموضوع مثار بين الناس خاصة ان بعض الناس يروا ان الانفجار العظيم دلالة واضحة على وجود الخالق ويرى البعض الاخر ان الانفجار العظيم لم يكن يحتاج خالق حتى يحدث ولذلك تحول الامر من خلاف علمي الى خلاف ديني وهو ما عمل على تفسير كل ديانة لنظرية العظيم .

فقد قالت الهندوسية ان الزمن ليس له بداية او نهاية اي ان الزمن مطلق وهو ما يخالف نظرية الانفجار العظيم بشكل كلي وفي الديانة المسيحية رحبت اكثر من طائفة بنظرية الانفجار العظيم واعتبرت ان نظرية الانفجار العظيم لا تعارض شئ من الذي ورد في الكتاب المقدس او العقيد المسيحية بشكل عام ولذلك في عام 1951 م اعلن البابا بيبوس الثاني عشر ان نظرية الانفجار العظيم لا تتعارض مع المفهوم الكاثوليكي وقد عاد البابا فرنسيس نفس التصريح ولكن في عام 2014  م تحديدا في شهر اكتوبر ثم قام علماء الاسلام بتفسير نظرية الانفجار العظيم بانها وردت في القران الكريم في سورة النبياء فقالى تعالى : " أَوَلَمْ يَرَ الذِّينَ كَفَروا أَن السَمَاوات وَ الأَرضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَ شَئٍ حَي أَفَلا يُؤمِنُونَ " . 

لما لا تترك تعليق